تحليل قانوني يرفض سيطرة مجلس السلام على ولاية الأونروا في غزة
القرار الأممي 2803 يمنح المجلس دوراً تنسيقياً انتقالياً ولا يلغي تفويض الجمعية العامة للوكالة التي جددت ولايتها حتى عام 2029 بدعم دولي واسع.
أثار مقال تحليلي تساؤلات جوهرية حول صلاحية «مجلس السلام» في تقرير مستقبل وكالة الغوث «الأونروا» أو منعها من ممارسة ولايتها في قطاع غزة. ولفت الانتباه إلى ظهور مواقف متكررة عن المجلس تعامل الوكالة كمؤسسة لا مكان لها في الترتيبات المستقبلية، مما يستدعي فحص الأسس القانونية لاختصاصات كل جهة.
وأكدت التحليلات أن الأونروا ليست هيئة تابعة للمجلس ولا جزءاً من إدارته الانتقالية، بل هي وكالة أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة. وبالتالي فإن الإطار الناظم لولايتها وقرارات استمرارها يعود حصراً للجمعية العامة، وليس لهيئة انتقالية أنشئت لاحقاً لغرض محدد ومحدود في سياق ترتيبات خاصة بقطاع غزة فقط.
وأوضحت القراءة الدقيقة لقرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025 أن مهمة المجلس انتقالية وتركز على إعادة الإعمار وتنسيق التمويل والخدمات. وشدد القرار على أهمية استئناف المساعدات الإنسانية بالتعاون مع منظمات أممية، مما يضع المجلس في موقع تنسيقي دون إنشاء تبعية قانونية لمؤسسات الأمم المتحدة العاملة ضمن نطاق عملياتها المعتادة والمحمية بقرارات دولية.
واعتبرت أن الخلط بين ملف الإدارة الانتقالية وملف ولاية الأونروا يمثل خطأ جوهرياً، إذ إن تقديم الخدمات في غزة لا يجعل الوكالة تابعة لإدارة القطاع. وجددت الجمعية العامة ولاية الأونروا حتى عام 2029 بتصويت واسع بلغ 151 دولة، مؤكدة دعم عملياتها وتحذيرها من أي محاولات لتقليص نطاق عملها أو تعديل تفويضها الدولي القائم منذ عقود.
وحذرت من خطورة خلق سابقة تسمح لهيئات انتقالية بالتعامل مع ولايات مؤسسات أممية كجزء من صلاحياتها المحلية. وأكدت أن بيان الأونروا في حزيران 2026 أوضح استمرار ولايتها واستعدادها للتعاون مع المجلس واللجنة الوطنية المعنية بإدارة القطاع، مشددة على أن التعاون المؤسسي لا يعني التبعية القانونية أو نقل الاختصاصات من الجمعية العامة إلى هياكل إدارية مؤقتة.


