عودة مصطفى بيرو إلى يافا بعد ستين عاماً من الغربة
التقى الكاتب بصديق العائلة الذي غادر المدينة قبل عقود، وتجذرت ذكريات الوداع القديمة في لقاء جمع الشوق بالحنين للوطن.
استعاد الكاتب ذكريات الطفولة خلال لقاء مؤثر جمعته مساء الخميس بصديق العائلة العزيز مصطفى بيرو، الذي غادر مدينة يافا متوجهاً إلى كندا قبل ستين عاماً واستقر هناك، غير أن حبه للمدينة لم يفارق قلبه يوماً رغم طول مدة الغربة وبعد المسافة الجغرافية.
وتذكّر الكاتب أنه كان طفلاً في التاسعة من عمره عندما شارك في حفل الوداع الذي أقامه والده المرحوم عبد الفتاح سليم المشهراوي تكريماً للصديق المغادر، حيث تولّى والده إدارة نادي العمال في يافا التابع لنقابة العمال العامة لسنوات طويلة من العمل النقابي والاجتماعي.
وأعادت الصور التاريخية الأذهان إلى تلك الأيام الجميلة، إذ ظهر الكاتب طفلاً يقف بين والده وصديق العائلة، دون أن يتخيل حينها أن اللقاء القادم بينهما سيحدث بعد مرور ستة عقود كاملة من الزمن والفراق القسري عن الأرض والأهل والأحباب.
ورغم أن الصديق قام بزيارات متكررة إلى يافا طوال السنوات الماضية، والتي تجاوزت عشر زيارات مختلفة ومتنوعة، إلا أنهما لم يلتقيا شخصياً إلا في ذلك المساء، مما جعل اللقاء مليئاً بالمشاعر الجياشة والحنين العميق واستحضار الذكريات المشتركة القديمة.
وتحدّث بيرو عن عشقه الكبير لمدينة يافا، وعن استعداده للتخلي عن كل شيء من أجل العودة إليها بشكل دائم، موجهاً نصائح صادقة من القلب لكل من يفكر بالهجرة وترك الوطن، مؤكداً أن يافا تبقى في القلب مهما طالت الغربة.


