الشرطة الإسرائيلية تتستر على مستوطنين هاجموا متضامنين وصحفية أمريكية
ادعت الشرطة الإسرائيلية أن الدبلوماسيين الأوروبيين الذين تعرضوا لاععتداء من قبل مستوطنين يوم السبت في بلدة الطيبة شرقي رام الله، "لا يتعاونون" مع المحققين، في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية…
ادعت الشرطة الإسرائيلية أن الدبلوماسيين الأوروبيين الذين تعرضوا لاععتداء من قبل مستوطنين يوم السبت في بلدة الطيبة شرقي رام الله، "لا يتعاونون" مع المحققين، في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية التستر على الجناة وعدم تنفيذ أي اعتقالات في صفوف المجموعات الاستيطانية المهاجمة.
جاءت هذه المزاعم نقلاً عن صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، تزامناً مع تصاعد الغضب الدولي والأمريكي إثر سلسلة اعتداءات وحشية نفذها مستوطنون خلال موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، والتي استهدفت وفوداً دبلوماسية وصحفيين ومزارعين فلسطينيين.
وزعمت مصادر الشرطة الإسرائيلية أن محققيها تواصلوا مع وزارة الخارجية للوصول إلى ممثليات الدول المعنية (فرنسا وبلجيكا وبولندا) لجمع إفادات الدبلوماسيين وطلب تسجيلات مصورة وأدلة جنائية، لكنها "لم تتلقَّ تعاوناً"، دون أن يسفر ذلك عن اعتقال أي مشتبه به في الهجوم على الوفد الدبلوماسي، أو في الاعتداء المروع الذي استهدف مصورة صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، هايدي ليفين، في بلدة أبو فلاح المجاورة.
وكان أكثر من 50 ملثماً من المستوطنين قد هاجموا الصحفية الأمريكية ومزارعين فلسطينيين بالعصي، وانهالوا عليها بالضرب والركل لأكثر من عشر دقائق، مما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة في يدها تطلبت تدخلاً جراحياً، فضلاً عن كسر في أضلاعها وفقراتها، وسط غياب تام لأي رادع أمني للمعتدين الذين يحظون بحماية وتغطية من سلطات الاحتلال.
على الصعيد الدولي، وجّه الاتحاد الأوروبي إدانة شديدة اللهجة لاعتداءات المستوطنين، مطالباً السلطات الإسرائيلية بمحاسبة كاملة للمعتدين واتخاذ تدابير فعالة لوقف المضايقات العنيفة بحق الفلسطينيين والصحفيين خلال موسم قطف الزيتون الجاري.
كما وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، الاعتداء على الصحفية ليفين بأنه "عمل إرهابي دنيء"، مطالباً باعتقال المشاركين فيه ومحاكمتهم فوراً.


