عاجل
داخل
مقالات وآراء

دعوة لضبط جودة أدب الطفل وإنشاء لجان فحص للنصوص

الكاتب زهير دعيم ينتقد تدني مستوى القصص المنشورة ويطالب بتشكيل هيئة متخصصة لحماية نفسية الطفل من المحتوى الركيك.

1 دقائق قراءة

انتقد الكاتب زهير دعيم بشدة الوضع الراهن لأدب الأطفال في المنطقة، مشيرًا إلى مرور سنوات عجاف لم يلتفت فيها الكتاب إلى هذه الشريحة المهمة. وأكد أن الكتابة للطفل ليست لعبة سهلة بل مهمة شاقة تتطلب الغوص في نفسية الطفل وفهم كينونته بدقة متناهية. وحذر من الانهمار الغريب للقصص في العقدين الأخيرين الذي تحول إلى جرف مؤرق بدلاً من أن يكون أمطار خير وبركة تفيد الناشئة.

وأوضح الناقد أن الجميع أصبح كاتبًا بما فيهم معلمات البستان، مما أدى إلى ظهور حكايات مقطعة وموصلة تفتقر للجودة الحقيقية. وشدد على ضرورة أن ينبع الإبداع من الوجدان وأن تحمل القصة نكهة تربوية وقيمة خلقية تشحذ فكر الطفل الصغير. وأشار إلى أن القصة الخالية من الأكشن تأتي جافة ويابسة، بينما تحتاج نفسية الطفل الحساسة إلى محتوى يحميها من الجرح بسبب همسات غريبة أو نصوص غير مدروسة بعناية فائقة.

واقترح دعيم إقامة مجلس أو لجنة تتألف من رجال الأدب وعلم النفس لفحص النصوص قبل طباعتها لمنع نشر المواد الفجة. وانتقد دور النشر التي تغري الكتاب بعشرين نسخة فقط بدلًا من الاهتمام بالجودة، مما أدى إلى ضياع القصص الجيدة وسط الزخم الركيك. وأعرب عن حيرته بين الصمت والكتابة، متمنيًا وجود كوة أمل تزهر معها ربيع قصص الأطفال وتستحق الترجمة للغات العالمية لترفع رأس الأدب العربي عاليًا.