عاجل
داخل
مقالات وآراء

تحذير من استهداف الأطباء العرب في إسرائيل عبر اتهامات باطلة

مقال يرى أن التحريض يحول الطواقم الطبية إلى أهداف جماعية ويهدد الثقة في المؤسسة الصحية

1 دقائق قراءة

أدان مقال رأي حر استمرار تحول الطبيب العربي إلى هدف للتحريض والعنصرية في إسرائيل، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة تكشف عن وجه حقيقي للكراهية يتجاوز الأفعال الفردية ليصل إلى الإدانة بناءً على الهوية القومية فقط دون أي دليل مادي أو قانوني يدعم تلك الادعاءات الخطيرة والمستمرة.

وأوضح الكاتب أن المجتمعات السليمة تحاسب الإنسان على أفعاله المباشرة، بينما تسود في الأجواء الحالية ثقافة إدانة العربي لمجرد انتمائه، مما يؤدي إلى توجيه اتهامات خطيرة لطواقم طبية كاملة وتصويرها وكأنها تشكل خطرًا على المرضى، وهو أمر يضرب أسس المهنة الطبية ويهدد استقرار القطاع الصحي الحيوي.

واعتبر المقال أن ادعاء تسميم الأطباء للمرضى اليهود ليس رأيًا عابرًا بل اتهامًا يزرع الشك والخوف بين المريض ومقدم الخدمة الصحية، مؤكدًا أنّ الأطباء العرب دخلوا المستشفيات برسالة إنسانية بحتة وعالجوا الجميع دون تمييز ديني أو قومي، وكان الإنسان هو المعيار الوحيد في عملهم اليومي الدؤوب والمستمر.

وحذر النص من أن هذا الخطاب الوقح يهدد المجتمع بأكمله وليس الأطباء فقط، لأن انهيار الثقة يخسر الجميع، مشيرًا إلى أن الصمت أمام هذه الاتهامات يمنحها شرعية غير مباشرة، حيث تبدأ حملات الكراهية بالكلمات ثم تتطور إلى تحريض وإقصاء واعتداءات فعلية، مما يجعل المواجهة واجبًا أخلاقيًا وقانونيًا عاجلاً.

وأكدت المقالة أن اليمين الإسرائيلي الحاكم يتحمل مسؤولية مباشرة في خلق بيئة تسمح بهذه الاتهامات الباطلة، معتبرة أن العنصرية أصبحت لغة مقبولة في النقاش العام نتيجة خطاب سياسي مستمر، مما يستدعي التمسك بالعدالة والحقيقة ورفض منطق محاكمة الناس على أصولهم بدلاً من أفعالهم، حفاظًا على القيم الإنسانية المشتركة.