عاجل
داخل
مقالات وآراء

رأي: إسرائيل تحتاج قيادة حكيمة لتجنب العزلة والانقسام

تحليل يشير إلى خطر استمرار سياسة التصعيد وعزلتها الدولية مع تصاعد التوتر الداخلي بين المواطنين اليهود والعرب.

1 دقائق قراءة

أشارت مقالة رأي إلى أن إسرائيل تقف اليوم أمام مفترق طرق خطير يتطلب اختياراً حاسماً بين طريق الحكمة والمسؤولية أو الاستمرار في نهج التصعيد والانقسام والعزلة. وتطرح المقالة تساؤلات جوهرية حول قدرة القيادة الحالية على إدارة الدولة وسط هذا الكم الهائل من الأزمات المتراكمة التي تهدد استقرارها الداخلي ومكانتها الخارجية.

وأكدت المقالة أن وجود شخصيات متطرفة في مواقع صنع القرار، وعلى رأسهم إيتمار بن غفير، يثير شكوكاً جدية حول طبيعة السياسة المُنتهجة. ولفتت إلى السجل القضائي لبن غفير الذي يتضمن إدانات بالتحريض على العنصرية، مشيرة إلى أن المشكلة لا تكمن في الماضي فقط بل في الثقافة السياسية القائمة على تقسيم المجتمع وإشعال الصراعات بدلاً من توحيد الصفوف وتهدئة الأوضاع.

ودعت الكاتبة إلى مراجعة سياسات هدم البيوت في النقب والجليل والتحريض ضد المواطنين العرب، معتبرة أن هذه الممارسات تبث الكراهية وتضر بالنسيج الاجتماعي. وأشارت إلى أن إسرائيل تخسر صورتها ودعمها العالمي بسبب هذه السياسات، مما يضعها في موقف دفاعي صعب أمام الرأي العام الدولي والحكومات التي تنتقد تصرفاتها العسكرية وسياساتها التمييزية المستمرة.

وأوضحت المقالة أن مغادرة مئات المندوبين قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء خطاب رئيس الحكومة يعكس عمق العزلة الدولية التي تواجهها البلاد. ونوهت إلى أن انتقادات شخصيات إسرائيلية سابقة مثل إيهود أولمرت وبوغي يعلون لما يقوم به الجيش في غزة والضفة الغربية تؤكد أن السؤال الحقيقي ليس عن سبب عداء العالم لإسرائيل بل عن الأسباب التي دفعتها لهذا الوضع.

وشددت على أن الحروب وحدها لا تصنع الأمن، وأن القوة العسكرية لا تكفي لصناعة السلام دون حوار وتسوية سياسية تضمن الكرامة للشعبين. وحذرت من خطر داخلي يتمثل في تصاعد التوتر بين المواطنين اليهود والعرب، مؤكدة أن المواطن العربي شريك أساسي في الاقتصاد والمجتمع ولا يمكن استبعاده، داعية إلى معالجة الجريمة ومنع انتشار السلاح للحفاظ على الديمقراطية.