عاجل
داخل
مقالات وآراء

رأي: التمسك بالذاكرة الجماعية ركيزة لمواجهة الأسرلة

استحضار ذكرى هبة الأقصى يعزز الوعي ويحصن المجتمع ضد التفكك والعنف الداخلي عبر ترسيخ الانتماء.

1 دقائق قراءة

أكدت مقالة رأي بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لهبة القدس والأقصى، التي اندلعت في أكتوبر عام 2000، على ضرورة التمسك بالمبادئ والثوابت الوطنية. وأشارت إلى أن الهبة أسفرت عن استشهاد آلاف الفلسطينيين وإصابة عشرات الآلاف، بينما قدم الداخل الفلسطيني شهداء وجرحى ومعتقلين.

وشددت على أهمية عدم السماح لمشاريع الأسرلة وكيّ الوعي بإعادة تشكيل الهوية الفلسطينية. واعتبرت أن استحضار هذه الذكرى لا يقتصر على استعادة الأحداث، بل يتطلب العودة للسياق السياسي السابق وفهم طبيعة الوعي الذي ساد تلك الفترة التاريخية الحاسمة.

وأوضحت أن الهبة وقعت في عهد حكومة إيهود باراك المصنفة ضمن اليسار، والتي حظيت بدعم عربي واسع وقتها. وذكرت أن نسبة التصويت العربي للحكومة بلغت نحو خمسة وسبعين بالمئة، بينما صوت تسعون بالمئة من العرب لباراك مقابل نتنياهو في انتخابات وصفت بالمصيرية.

وحذرت من المسارات التي تسعى لإعادة تشكيل الوعي أو إحداث انزياح في المفاهيم تحت شعارات مرحلية. وأكدت أن اختزال العمل العام في الإنجازات المادية فقط يُعد قصوراً في فهم طبيعة بناء المجتمعات، لأن الهوية تحتاج لمسار تراكمي مستمر وليس مجرد مكاسب آنية.

وربطت المقالة بين ارتفاع الوعي الجمعي وقدرة المجتمع على مواجهة الجريمة المنظمة والتفكك الداخلي. وأوضحت أن المجتمع المدرك لتاريخه وقضاياه يعزز شعور أفراده بالانتماء، مما يقلل الفراغ والاغتراب اللذين تستغلهما مسارات العنف والجريمة المستشرية.

وختمت بأن إبقاء محطات الذاكرة حاضرة يسهم في بناء منظومة قيم تعزز المسؤولية المتبادلة. ودعت إلى توجيه الطاقة الاجتماعية نحو العمل العام بدل الاحتراب الداخلي، معتبرة أن الحفاظ على الرواية والهوية جزء أساسي من المناعة الاجتماعية ضد الاستنزاف.