عاجل
داخل
مقالات وآراء

قراءةٌ في الموقف الإسرائيلي من الانتخابات الفلسطينية: أربعة محاور تكفي لجعلها «نصف انتخابات»

مقالٌ يرى أنّ صخب التحضيرات لاقتراع الثامن والعشرين من تشرين الثاني يصطدم بصمتٍ إسرائيلي لن يدوم، وأنّ القدس وغزة والضفة ومشاركة حماس هي المحاور التي سيُبنى عليها القرار، وأنّ نتنياهو هو من يحسمه في الحالتين: فاز أم خسر.

2 دقائق قراءة
مقالٌ يرى أنّ صخب التحضيرات لاقتراع الثامن والعشرين من تشرين الثاني يصطدم بصمتٍ إسرائيلي لن يدوم، وأنّ القدس و

تحضيراتٌ أكثر جدّية… وصمتٌ في الجهة المقابلة

يبدأ المقال من ملاحظةٍ مفادها أنّ الاستعدادات للانتخابات التشريعية الفلسطينية تبدو هذه المرّة أكثر جدّية من سابقاتها: لجنة الانتخابات المركزية ملتزمةٌ بالجدول الزمني وتنجز ترتيباتها التقنية وتتّصل بأطرافٍ دولية لضمان نزاهة الاقتراع، والحوارات بين الفصائل والقوى والشخصيات مكثّفة بين انشقاقاتٍ تطفو ومحاولاتٍ لتشكيل قوائم مشتركة. ويقابل هذا الاندفاع صمتٌ إسرائيلي يرى الكاتب أنّه مؤقّت.

تصريحٌ منسوب إلى مسؤول كبير

ويستند المقال إلى ما نقلته مصادر وصفها بالموثوقة، خصّت بها صحيفة «القدس العربي»، عن مسؤولٍ إسرائيلي كبير قال إنّ الملفّ لم يُبحث بعد في الكابينت ولا في الحكومة، وإنّ بحثه قريبٌ من غير موعدٍ محدّد، وإنّ لا ثقة لديهم بمحمود عباس ونواياه، ولا يرون في هذه الانتخابات ما يبشّر بسلطةٍ أكثر اعتدالاً بل يرجّحون العكس. ويقرأ الكاتب في ذلك تفسيراً لغياب موقفٍ رسمي معلن وللشحّ في التسريبات.

القدس: سابقتان بشروطٍ ثقيلة

وفي محور القدس يذكّر المقال بأنّ إسرائيل وافقت مرّتين على إجراء الاقتراع في المدينة بشروطٍ صعبة، أبرزها حصر التصويت في مكاتب البريد على نحوٍ يُفرغ الفعل من دلالته السيادية، وأنّ تلك الموافقة انتُزعت بضغطٍ أمريكي في عهد إدارة بوش الابن حين كان «نشر الديمقراطية» عنواناً لسياستها. أمّا بعد اعتراف ترامب بضمّ المدينة، فيرجّح الكاتب ألّا يأتي ضغطٌ مماثل، وأن يبقى الرفض الإسرائيلي هنا محسوماً لدى الائتلاف والمعارضة معاً.

غزة والضفة: من المنع إلى التضييق

وفي غزة يتوقّع المقال أن تحتجّ إسرائيل بأنّ القطاع في مرحلةٍ انتقالية وأنّ سيطرة حماس عليه تمنع الاقتراع، وأن يكون الدافع الأعمق فكّ الارتباط بين الضفة والقطاع لأنّ ربطهما بعمليةٍ انتخابية واحدة يفتح باب مشروع الدولة من جديد. وفي الضفة يرى أنّ الموقف يتراوح بين السماح بلا عوائق وبين قيودٍ تجعل الاقتراع مستحيلاً: إغلاق حواجز، ومداهمات، وحملات اعتقال، أو منعٌ يقتصر على مناطق بعينها بذرائع أمنية جاهزة.

مشاركة حماس: البند الأوّل في الرفض

ويضع الكاتب مشاركة حماس على رأس ما ترفضه إسرائيل رفضاً قاطعاً، سواء خاضت الانتخابات في تحالفٍ واسع أو عبر أفرادٍ محسوبين عليها في قوائم مستقلّة. ويرجّح أن يتّخذ هذا الرفض شكل التهديد باعتقال من يُعدّ مرتبطاً بها قبل الاقتراع أو بعده تحت شعار أنّ لا حصانة برلمانية لها، وربّما اشتراط إخراجها من القانون الفلسطيني مقابل القبول بإجراء الانتخابات.

نتنياهو يحسم في الحالتين

وينتهي المقال إلى أنّ القرار سيقع بيد بنيامين نتنياهو أيّاً كانت نتيجة الاقتراع الإسرائيلي في السابع والعشرين من تشرين الأوّل، لأنّه سيبقى على رأس حكومةٍ انتقالية إلى حين تشكيل حكومةٍ جديدة. ويرجّح أن تفضي الشروط الإسرائيلية إلى تأجيلٍ يشبه ما جرى عام 2021 حين عُلّق الاقتراع بذريعة منع التصويت في القدس، فيغدو كلّ هذا الصخب — بتعبير عنوان المقال — نقاشاً حول بيضةٍ لم تفقس.