كاتب يدعو لمقاطعة الانتخابات عقاباً للفشل السياسي
الشيخ فؤاد أنور أبو بكر يرفض تجديد الثقة بمن لم يقدموا إنجازات حقيقية طوال ثمانية وسبعين عاماً من عمر الدولة.
دعا الشيخ فؤاد أنور أبو بكر إلى مقاطعة الانتخابات المقبلة، مؤكداً أنه لن يكافئ الفشل بصوته. وأوضح الكاتب في مقال رأي حر له اليوم الاثنين، أنه لا يريد سماع الوعود الانتخابية الجديدة، بل يريد معرفة الإنجازات الفعلية التي تحققت للناس خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى مرور ثمانية وسبعين عاماً منذ قيام الدولة، وتعاقب الحكومات والأحزاب مع بقاء معاناة الناس كما هي أو ازديادها قسوة. وتساءل عما إذا توقف هدم البيوت، أو اتسعت مسطحات البناء، أو اعترف بالقرى المسلوبة حقوقها، مشدداً على أن الخطابات الحماسية لا تبني بيتاً ولا تحفظ أرضاً.
وأكّد أن صوته ليس هدية موسمية ولا جائزة ترضية تمنح للسياسيين ثم ينسون صاحبها بعد الانتخابات. وشرح أنه اختار المقاطعة ليس لأنه لا يبالي بما يجري، بل لأنه يرفض المشاركة في تجديد الثقة لمن لم يثبتوا استحقاقهم لها، حفاظاً على قيمه ومبادئه وهويته.
ولفت إلى أن المقاطعة لديه ليست صمتاً أو كسلاً، بل هي عقوبة سياسية وسحب للثقة ممن اعتادوا أخذ ثقة الناس بلا ثمن. وذكر أنه لم يمنح صوته لأحد منذ بداية الثمانينيات، لأن التجربة أثبتت أن الوجوه تتغير بينما الطريق يبقى نفسه، والبيوت تبقى مهددة والدماؤنا رخيصة.
وشدد على أن المقاطعة لا تعني ترك العمل العام، إذ تكون خدمة الناس بالوقوف مع المظلوم وحماية الأرض وبناء لجان أهلية صادقة. وختم بأن صوته أمانة، ومن لم يحفظ هذه الأمانة طوال ثمانية وسبعين عاماً لا يستحق أن تسلم إليه مرة أخرى، مفضلاً محاسبة الذات على مكافأة الخيبة.


