عاجل
داخل
مقالات وآراء

مقالٌ لأمير مخول يقرأ جولة السفير الأميركي في ترمسعيا: لهجة حزمٍ لا توصية، والمسؤولية كاملةً على الحكومة الإسرائيلية

في مقالٍ موقّع باسم أمير مخول من «مركز تقدّم للسياسات»، يقرأ الكاتب جولة السفير الأميركي مايك هاكبي في بلدة ترمسعيا يوم الخامس من أيلول بوصفها أبعد من زيارةٍ ميدانية. ويقول إنّ السفير وقف عن كثب على الاعتداءات الواقعة على الفلسطينيين في الضفة وحمّل الحكومة الإسرائيلية مسؤوليتها المباشرة، وإنّ صباح اليوم التالي شهد — وفق ما أورده موقع «واينت» — أمراً من نتنياهو للجيش بإخلاء خمس عشرة بؤرة استيطانية أُقيمت حديثاً. ويرى الكاتب في اللهجة حزماً لا توصية، ويستخلص منها فرصاً فلسطينية وعربية ودولية.

2 دقائق قراءة
في مقالٍ موقّع باسم أمير مخول من «مركز تقدّم للسياسات»، يقرأ الكاتب جولة السفير الأميركي مايك هاكبي في بلدة تر

صاحب المقال وأطروحته

المقال موقّعٌ باسم أمير مخول من «مركز تقدّم للسياسات»، وأطروحته أنّ جولة السفير الأميركي في ترمسعيا يوم الخامس من أيلول تفوق في دلالتها الزيارات الميدانية المعتادة، لأنّها حمّلت الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن وقف الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية. وهذه قراءة الكاتب لا معطى صادراً عن جهةٍ رسمية.

الرقمان المتنازع عليهما: سبعون ومئتان وخمسون

يورد المقال أنّ نتنياهو تحدّث إلى الإعلام عن سبعين من الشبيبة دون السنّ القانونية وقال إنّ سلطات الأمن تتابع الملفّ، وأنّ السفير ردّ بالحديث عن مئتين وخمسين، معتبراً العدد أكبر من أن تصفه الحكومة بأنّه أمرٌ عارض. ويقرأ الكاتب في هذا الردّ رفضاً للتبرير لا مجرّد تصحيحٍ للأرقام.

ملفّ غزة: نفيٌ صريح وصمتٌ دالّ

ينقل المقال عن السفير نفيه القاطع وجود خطّةٍ إسرائيلية لترحيل سكّان غزة رغماً عنهم، وقوله إنّه لا يعرف أحداً يقترح التهجير القسري لا من الإسرائيليين ولا من الأميركيين. ويلفت الكاتب إلى أنّ السفير لم يتطرّق إلى تصريح وزير الأمن كاتس عن الهجرة من القطاع ولا إلى خطّة بن غفير الممتدّة سبع سنوات، ويقرأ في الصمت دلالةً مفادها أنّ ما تعرفه إدارة ترامب مختلف، وأنّ تصريحَي الوزيرين انتخابيان بلا خطّةٍ تنفيذية، وأنّهما ليسا صاحبَي القرار في هذا الملفّ.

لماذا ترمسعيا، ولماذا اللهجة حازمة

يفسّر الكاتب اختيار ترمسعيا بأنّ أغلب أهلها يحملون الجنسية الأميركية أيضاً، ما يرتّب على واشنطن التزاماً قانونياً بالتدخّل، غير أنّ رسائل السفير — في قراءته — تجاوزت مواطنيها إلى الفلسطينيين في الضفة والقطاع. ويضيف أنّ ما يزيد اللهجة حزماً كون هاكبي نفسه من أنصار الصهيونية الدينية وأقصى اليمين، وأنّ الموقف الأميركي يقوم على أولويات واشنطن لا على منطلقٍ حقوقي، وأنّ التزام نتنياهو به قد يوتّر علاقته بالصهيونية الدينية.

الفرص التي يستخلصها: أوروبياً وعربياً وفلسطينياً

يرى المقال أنّ الاتحاد الأوروبي يملك في اتّفاقية الشراكة مع إسرائيل أقوى أدواته وأوسعها تجارياً واقتصادياً وثقافياً وأكاديمياً، وأنّه لم يستعملها حتى الآن، وأنّ خطابه وبريطانيا يقف عند إجراءاتٍ ضدّ مستوطنين بينما يضع الموقف الأميركي المسؤولية على الحكومة. وعربياً يعوّل الكاتب على مصر والأردن لارتباط الأمن القومي فيهما بما يجري، وعلى السعودية الراعية مع فرنسا لمسارٍ دولي بشأن الدولة الفلسطينية. وفلسطينياً يرى في التصريحات فرصةً للمطالبة بحمايةٍ دولية بقرارٍ ملزم من مجلس الأمن، ولرفع دعوى أمام محكمة العدل الدولية، مع تعزيز الصمود الشعبي.

ما هو رأيٌ وما لا يرد في المادّة

ما تقدّم آراء الكاتب واستنتاجاته، لا وقائع مثبتة: تقدير الحزم في اللهجة، وقراءة الصمت عن تصريحَي الوزيرين، وتوقّع التوتّر مع الصهيونية الدينية، وتقدير الفرص الأوروبية والعربية. ولا يرد في المادّة نصٌّ كامل لتصريحات السفير ولا رابطها، ولا تعقيبٌ من مكتب نتنياهو أو من السفارة الأميركية، ولا أسماء البؤر الخمس عشرة ولا موعدٌ لإخلائها. وما غاب عن الرصد لا نضيفه إليه.