عاجل
داخل
مقالات وآراء

أمسية درويش في مدرج الجاحظ: شهادةٌ عن صداقةٍ في حلب وعتابٍ في غرفة فندق

شهادةٌ منشورة تروي لقاءً جمع محمود درويش بصديقه الشاعر محمود علي السعيد على هامش أمسيةٍ في جامعة حلب، وعتاباً بدّده لاحقاً مقالٌ بعنوان «بطاقة حبّ إلى محمود درويش».

1 دقائق قراءة
شهادةٌ منشورة تروي لقاءً جمع محمود درويش بصديقه الشاعر محمود علي السعيد على هامش أمسيةٍ في جامعة حلب، وعتاباً

الشاعر وصديقه

تتناول شهادةٌ منشورة علاقة الصداقة التي جمعت الشاعر الفلسطيني محمود درويش (13 آذار/مارس 1941 – 9 آب/أغسطس 2008) بالشاعر محمود علي السعيد في حلب، المدينة التي عدّها درويش محطّةً إنسانية وثقافية مهمّة في حياته. ويصف السعيد صاحبَ شعر الثورة والوطن بأنّه أدخل رمزيةً عالية تمزج حبّ الوطن بحبّ الأنثى، وتجمع جمال اللغة إلى عمق المعنى.

الأمسية في جامعة حلب

ومناسبة الشهادة أمسيةٌ شعرية أُقيمت لدرويش على مدرج الجاحظ في كلّية الآداب بجامعة حلب. وقصد راوي الشهادة صديقَ الشاعر في مكتبه بالنادي العربي الفلسطيني رغبةً في حضورها، فأخبره السعيد أنّه سيصطحبه معه إلى لقاءٍ يجمعه بدرويش.

لقاءٌ عابر قبل الأمسية

غير أنّ اللقاء تعذّر مرّتين قبل الأمسية بسبب ارتباطات الشاعر بمواعيد، وتكرّر في المرّتين ردُّ السعيد المتسامح، إلى أن التقيا سريعاً قُبيل بدء الأمسية في عناقٍ قصير.

الاعتذار عن السهرة

وبعد الأمسية اعتذر درويش عن سهرةٍ خاصّة كان صديقه قد أعدّها له، مبيّناً أنّ طبيب قلبه أوصاه بتعليماتٍ صارمة تمنع السهر، وواعده أن يلتقيا صباح الغد قبل مغادرته حلب إلى دمشق.

العتاب في الغرفة

وفي الحادية عشرة صباحاً صعد السعيد ومعه شعراء وأدباء فلسطينيون دعاهم، إلى غرفة الشاعر في الفندق، فاستقبلهم درويش بمشاعر مختلطة من الشوق والغضب، متسائلاً إن كان شاعرَ بلاطٍ وصاحبَ برجٍ عاجي. وبعد صمتٍ ثقيل قال له السعيد إنّه إنّما جاء مع أصدقائه للسلام عليه والاطمئنان إليه.

البيان ثمّ المقال

وطلب درويش من صديقه بياناً يتبرّأ فيه ممّا نُقل إليه، على أن يبلغه فور نشره في أيّ صحيفةٍ عربية، ثمّ اعتذر لأنّه متوجّهٌ فوراً إلى دمشق ومنها إلى عمّان. وعالج السعيد الموقف بالعناق والتمنّيات، ثمّ نشر لاحقاً في جريدة «الحرية» مقالاً بعنوان «بطاقة حبّ إلى محمود درويش» أزال ما زرعه الوشاة.