عاجل
داخل
مقالات وآراء

د. أبو ريا: المجتمع العربي اختار طريق السلام والمساواة جسراً للتعايش

مقال يؤكد ثبات الموقف من القضايا المصيرية ويرفض استمرار الصراع كارثة على الأجيال القادمة ويدعو لبناء مستقبل قائم على الحوار.

1 دقائق قراءة

أكد الدكتور غزال أبو ريا أن المجتمع العربي ومؤسساته حافظوا على موقف واضح وثابت تجاه القضايا التي تمس حاضرهم ومستقبلهم عبر السنوات الماضية، مشيراً إلى أن هذا النهج لم يكن وليد الظروف الراهنة أو موقفاً عابراً، بل رؤية رافقت النضال المستمر من أجل تحقيق أهداف مجتمعية سامية تتجاوز اللحظات الآنية.

وأوضح الكاتب أن الطريق المختار يسير نحو السلام والمساواة والديمقراطية والتعددية والحياة المشتركة، حيث حلم المجتمع بأن يكون جسراً يربط بين شعبه والدولة التي يعيش فيها، بهدف بناء علاقة متينة تقوم على أسس الثقة والاحترام المتبادل ومبادئ المواطنة الكاملة، مع الحفاظ على الهوية الخاصة والحقوق المشروعة في آن واحد.

وشدد على أن السلام يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع العربي واليهودي والشعب الفلسطيني وكل إنسان يسعى للعيش بأمن وكرامة، مؤكداً أنّ استمرار الصراع لا يمكن أن يكون قدراً دائماً للأجيال القادمة، لأن الحروب تترك خلفها ضحايا وجراحاً وخوفاً، بينما يفتح السلام المجال أمام الإنسان لكي يعيش ويبني ويتعلم ويعمل ويحلم بمستقبل أفضل.

ودعا المقال إلى نضال مستمر من أجل المساواة الحقيقية في مجتمع يحصل فيه كل إنسان على حقوقه وفرصه وخدماته دون أي تمييز، معتبراً أن الفقر في بلدة عربية يجب أن يؤلم كما يؤلم الفقر في بلدة يهودية، وأن التمييز ضد أي مواطن يبقى قضية تهم المجتمع بأسره، لأن المساواة ليست امتيازاً لفئة معينة بل هي الأساس الراسخ لأي مجتمع عادل يحترم أفراده.

وختم بالتأكيد على إمكانية الحياة المشتركة بين العرب واليهود وضرورتها، إذ لا يُرى في الاختلاف الثقافي سبباً للصراع بل مصدر غنى وتنوع، مشيراً إلى وجود مساحات مشتركة واسعة مثل الأسرة والتربية والعمل وحب الحياة، والتي تسمح ببناء جسور حقيقية وتواصل فعال، مع الإصرار على رفض الإقصاء والتحريض وقبول تعدد الآراء والهويات ضمن إطار ديمقراطي يحترم الجميع.