عاجل
داخل
مقالات وآراء

تحليل: الهامشية الرقمية في بيانات جرائم القتل العربية

تراجع الضحايا ستة فقط لا يعكس تحولاً جذرياً في الواقع الأمني رغم الخطاب الاحتفالي الرسمي.

1 دقائق قراءة

أوضحت الشرطة تراجعاً طفيفاً في حصيلة القتلى بالمجتمع العربي، إذ انخفض العدد إلى مئة وواحد وثمانين مقارنة بمئة وسبعة وثمانين خلال الفترة ذاتها من العام المنصرم. وقد رافقت هذا الإعلان تصريحات تؤكد تكثيف الجهود الأمنية والاستخباراتية لمواجهة العصابات الإجرامية وتطبيق سياسات أكثر حزمًا للحد من انتشار العنف المستشري.

وأكدت المقالة أن الفارق الحقيقي لا يتجاوز ستة أرواح، مما يجعل نسبة الانخفاض التي تقارب ثلاثة فاصل اثنين في المئة غير كافية لتبرير الحديث عن نجاح استثنائي أو تغيير نوعي في المشهد الأمني. بل إن هذه النسبة ضئيلة لدرجة أن وفاة عدد محدود من الجرحى الذين يرقدون في المستشفيات كان من شأنه إلغاء هذا الفرق الإحصائي خلال أيام قليلة.

ودعت الكاتبات إلى إعادة النظر في أسلوب عرض البيانات، مشيرة إلى أن تضخيم إنجاز محدود يحول التسويق الإعلامي إلى هدف يتقدم على المضمون الواقعي. ولفتت الانتباه إلى استمرار هيمنة السلاح غير القانوني كعامل رئيسي في جرائم القتل، مع بقاء حوادث إطلاق النار تتصدر عناوين الأخبار بشكل شبه يومي دون تغير جوهري في طبيعة الجريمة.

وشددت على ضرورة تبني استراتيجية شاملة تؤدي لانخفاض مستدام وتفكيك فعلي للشبكات الإجرامية ومصادرة واسعة للأسلحة المحظورة لرفع مستوى الأمان الشخصي. ورأت أن المعيار الحقيقي للنجاح ليس براعة الصياغة في البيانات الصحفية، بل مدى التحسن الملموس في شعور المواطن بالأمان اليومي بعيداً عن المنافسات الرقمية السنوية التي تخفي حجم المأساة الإنسانية.