مرعي حيادري: التخوين المتبادل بين القوائم يرفع أعداد المقاطعين لا أصوات أحد
الكاتب يرى أنّ المعركة انتقلت من هموم المجتمع إلى المقاعد والنفوذ، ويقول إنّ من يختار المقاطعة يراقب ويقرأ، وإنّ كلّ خطابٍ متشنّج يدفع مزيداً من الناس بعيداً عن الصناديق.
مشهدٌ بعد اكتمال القوائم
يكتب مرعي حيادري أنّ التشكيلات الحزبية اكتملت تقريباً واختير المرشّحون، وأنّ بعضهم حُسم له مكانٌ مضمون من دون انتخاب، وهو ما يجري كذلك في أحزابٍ إسرائيلية يحجز فيها رئيس الحزب أماكن شاغرة لمرشّحين من خارج الحزب أو التنظيم.
من هموم المجتمع إلى المقاعد
ويرى الكاتب أنّ ما يزيد المشهد سوءاً هو تبادل الاتهامات والتخوين بين حزبٍ وآخر، وكأنّ المعركة الحقيقية لم تعد مع أزمات المجتمع وهمومه، بل صارت بين الأحزاب نفسها على المواقع والمقاعد والنفوذ.
ما يريده المواطن
ويصف حيادري هذا النهج بأنّه استخفافٌ بعقول جمهورٍ يعيش منذ سنواتٍ تجارب هذه الأحزاب وأساليبها، ويقول إنّ المواطن ينتظر فعلاً ملموساً وموقفاً لا يحتمل التأويل وبرنامجاً قابلاً للتطبيق، بدل سجالٍ إعلامي لا يبدّل من واقعه شيئاً.
سؤالٌ إلى المتنافسين
ويوجّه الكاتب سؤاله إلى المتنافسين جميعاً: ما داموا يشاركون في البرلمان نفسه ويجلسون على كراسٍ متشابهة ويعودون في النهاية إلى المكان ذاته، فلماذا كلّ هذا التخوين؟ ولماذا يُفترض أنّ المواطن لا يرى التناقض بين خطاب الحملات وما يجري بعد الانتخابات؟
المقاطعون ليسوا غائبين
ويحذّر حيادري من افتراض أنّ المواطن المقاطع غائبٌ عن المشهد أو غير مبالٍ، فثمّة نسبةٌ منه تراقب وتقرأ، واختارت المقاطعة لفقدانها الثقة بمنظومةٍ سياسية لم تعد ترى فيها ما يعبّر عن تطلّعاتها، ويخلص إلى دعوةٍ صريحة: لا ترفعوا أعداد المقاطعين بأيديكم.


