عاجل
داخل
مقالات وآراء

دعوة للمشاركة الواعية في الانتخابات حفاظاً على الحقوق

مقال رأي يحث المواطنين العرب على التصويت بروح المسؤولية والمحبة لضمان مستقبل أفضل وعيش كريم.

2 دقائق قراءة

دعا كاتب المقال زهير دعيم المواطنين العرب إلى النهوض جماعياً نحو صناديق الاقتراع، معتبراً أن المرحلة الحالية دقيقة وتتطلب وعياً عالياً ومسؤولية كبيرة تجاه الحاضر والمستقبل. وأكد أنّ التعبير الديمقراطي هو الوسيلة الأنسب للمطالبة بالحقوق بدلاً من التذمر السلبي أو الاكتفاء بالحديث الخاص داخل البيوت والمجالس المغلقة.

وشدد على ضرورة تناسي الخلافات الشخصية والسياسية التي رافقت مرحلة الترشيح، مؤكداً أنّ الهدف ليس الخوف من أحد أو كراهيته، بل الإيمان العميق بضرورة الحفاظ على الحقوق عبر الطرق الديمقراطية المشروعة. وأشار إلى أن المشاركة يجب أن تكون نابعة من الرغبة في العيش بكرامة ومساواة حقيقية بين جميع مكونات المجتمع دون استثناء.

وأوضح أنّ المواطنة هي المظلة الجامعة التي ينبغي أن تجمع الجميع، حيث يجب أن يكون القانون والعدل والاحترام أساس العلاقة بين أبناء البلاد. ونوه إلى وجود أصوات سياسية متعصبة ترفع شعارات لا تخدم المساواة، مشيراً إلى أن مواجهتها لا تكون بالكراهية المضادة، بل بالوعي والمشاركة والكلمة المسؤولة التي تضع مصلحة الإنسان فوق كل اعتبار آخر.

وأكد أنّ ليس كل من يختلف معنا عدو، فهناك العديد من الأشخاص الطيبين الذين نلتقي بهم يومياً في المدارس والمستشفيات وأماكن العمل. وذكر أمثلة حية على التعاون الإنساني، مثل الأطباء الذين ينقذون حياة المرضى بغض النظر عن انتمائهم، والمعلمين الذين يحملون رسالة التربية والتعليم لخدمة المجتمع وبناء المستقبل المشترك للجميع.

ودعا إلى جعل عملية التصويت مناسبة للتعبير الهادئ عن الإرادة وليس للانقسام، محذراً من تحويل الاختلاف السياسي إلى خصومة بين الجيران أو كراهية داخل المجتمع الواحد. وشدد على أهمية احترام قناعات الآخرين والإيمان بأن الصمت لا يصنع التغيير، بل إن المشاركة الواعية هي السبيل الأفضل للوقوف في قلب الأحداث والتأثير فيها.

وختم بالدعوة إلى هبة رجل واحد تكون قائمة على المحبة والوعي، بهدف المطالبة بالمساواة والأمن والسلام وبقاء أبواب التآخي مفتوحة. وأعرب عن أمله في مستقبل يعيش فيه العربي واليهودي معاً بكرامة ومحبة، مؤكدين حقهم المشترك في الحياة بهذه الأرض، ومتفقين على إنسانية الإنسان رغم اختلاف الآراء السياسية.