عاجل
داخل
مقالات وآراء

صعود فينتر يقضم أصوات اليمين لا أصوات خصومه

مقال رأيٍ في استطلاعات ما بعد إطلاق حزب «شعب إسرائيل»، يرى الجمهور يتشدّد تجاه الفلسطينيين ويعاقب في الوقت ذاته أحزاب السابع من أكتوبر.

2 دقائق قراءة

حزبٌ جديد فوق نسبة الحسم

يتوقّف مقال رأيٍ نشره موقع «الجرمق» عند إطلاق العميد احتياط عوفر فينتر، القائد السابق للواء غفعاتي، حزباً جديداً برئاسته باسم «شعب إسرائيل». ويشير إلى أنّ استطلاعات الرأي منذ الإعلان تؤكّد تجاوزه عتبة الحسم في الانتخابات المقبلة، بل يمنحه بعضها خمسة مقاعد إلى ستّة، على حساب أحزاب ائتلاف نتنياهو الحاكم.

برنامجٌ لا يختلف عن الائتلاف

ويورد المقال أنّ فينتر أعلن خلال مراسم الإطلاق انتماءه الواضح إلى معسكر اليمين وسعيه إلى حكومة يمينٍ واسعة، وأنّ من اختارهم لقائمته لم يكونوا جزءاً ممّا وصفه بإخفاقات السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. أمّا برنامجه فيقوم على رفض إقامة دولة فلسطينية ودعم ضمّ الضفة وتهجير سكان غزة، وهي في قراءة الكاتب الأهداف ذاتها التي يعمل عليها الائتلاف وبالأخصّ حزبا سموتريتش وبن غفير.

من أين تأتي أصواته

ويلفت المقال إلى أنّ الاستطلاعات تكشف أنّ فينتر لا يسحب أصواته من خصوم نتنياهو بل من داخل كتلة اليمين نفسها، على حساب الليكود والصهيونية الدينية تحديداً، ما يعني أنّ كلّ صوتٍ يقتطعه يزيد صعوبة تشكيل نتنياهو للحكومة. ويضيف أنّ فينتر تجنّب منذ البداية إعلان ولائه لنتنياهو أو لغادي آيزنكوت أملاً في جذب المترددين.

يمينٌ أيديولوجي وعزوفٌ سياسي

ويقدّم الكاتب تفسيراً مزدوجاً: الجمهور الإسرائيلي يتّجه نحو اليمين في ما يخصّ الصراع مع الفلسطينيين، ونحو اليسار في ما يخصّ النظام السياسي، بمعنى العزوف عن أحزاب اليمين التي كانت في الحكم يوم السابع من أكتوبر. ويورد أنّ نحو واحدٍ من كلّ خمسة يهود يقول إنّه انتقل أيديولوجياً إلى اليمين بعد ذلك التاريخ. وعليه يخلص إلى أنّ فينتر ليس أكثر تشدّداً من سموتريتش في مواقفه المعلنة، لكنّ ميزته أنّه لم يكن جزءاً من الأحزاب الحاكمة حينها.

الليكود أمام سموتريتش وبن غفير

ويربط المقال ذلك بثقة الجمهور المتراجعة في القيادة الحالية بعد حربٍ مفتوحة على أكثر من جبهة ونقاشٍ داخلي حول نتائجها. ويشير إلى نقاشاتٍ داخل الليكود حول كيفية التعامل مع سموتريتش بعد هبوطه دون نسبة الحسم في استطلاعاتٍ عديدة، وإلى أنّ إدراك نتنياهو لخطورة ذلك دفعه إلى دعوة بن غفير وسموتريتش إلى توحيد جهودهما، وهو ما قوبل برفض بن غفير، فانتقل الليكود إلى استراتيجية إضعاف حزبه لاستعادة ناخبيه.