عاجل
داخل
مقالات وآراء

54.9% من ناخبي الليكود يرفضون التحالف مع سموتريتش وبن غفير

تنشر مادّةٌ تحليلية في موقع «الجرمق» قراءةً للمشهد الانتخابي الإسرائيلي تنتهي إلى أربعة سيناريوهات محتملة لشكل الحكومة المقبلة. وتستند في أحد مفاتيحها إلى استطلاعٍ لمعهد «أغام لابز» بإشراف الدكتور نمرود نير، أُجري على ألفٍ من أعضاء الليكود وألفٍ من ناخبيه، وأظهر أنّ ثلثَي الأعضاء يطالبون بالتحالف مع اليمين المتطرّف بينما يرفض ذلك 54.9% من الناخبين — أي فجوةٌ بين القاعدة الحزبية الضيّقة والقاعدة الانتخابية الأوسع. وترى المادّة أنّ كتلة اليمين لم تتوحّد، وأنّ ثماني قوائم صغيرة على الأقلّ تتنافس على الجمهور نفسه فتضيع أصواتُ من لا يبلغ منها نسبة الحسم. وتضيف عاملاً أمريكياً تستدلّ عليه بامتناع الرئيس ترامب عن انتقاد العقوبات البريطانية وبتصريحٍ لوزير الخارجية ماركو روبيو. وتخلص إلى أنّ القوائم العربية قد تكون العامل الحاسم في شكل الحكومة.

3 دقائق قراءة
تنشر مادّةٌ تحليلية في موقع «الجرمق» قراءةً للمشهد الانتخابي الإسرائيلي تنتهي إلى أربعة سيناريوهات محتملة لشكل

فجوةٌ داخل الليكود يقيسها استطلاع

أوّل مفاتيح هذه القراءة رقمٌ مأخوذ من استطلاعٍ محدّد المصدر: معهد «أغام لابز»، بإشراف الدكتور نمرود نير، أُجري على عيّنتين متوازيتين قوام كلٍّ منهما ألف شخص — ألفٌ من أعضاء الليكود، وألفٌ من ناخبيه. ونتيجته أنّ ثلثَي الأعضاء يطالبون بالتحالف مع اليمين المتطرّف، بينما يرفض 54.9% من الناخبين التحالف مع بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. والمعنى الذي تستخلصه المادّة من المقارنة هو المسافة بين قاعدتين: قاعدةٌ حزبية ضيّقة تختار المرشّحين، وقاعدةٌ انتخابية أوسع هي التي تحسم في الصندوق. وحين تتباعد القاعدتان، كما تقول، يصير الخطّ الذي يرسمه الحزب لنفسه مختلفاً عن الخطّ الذي يقبله ناخبوه.

ثماني قوائم تتنازع جمهوراً واحداً

المفتاح الثاني حسابيّ لا استطلاعيّ. فالمادّة ترى أنّ كتلة اليمين التي يعوّل عليها بنيامين نتنياهو لم تتوحّد، وأنّ ثماني قوائم صغيرة على الأقلّ تستمدّ جُلّ أصواتها من جمهور اليمين الصهيوني والقومي الديني نفسه. وتسمّي منها «عوتسما يهوديت» بقيادة بن غفير، والصهيونية الدينية و«زيهوت» مع سموتريتش وفيغلين، و«عميحاي إسرائيل» مع عوفر فينتر، و«نوعام» مع أفيغدور معوز. والمشكلة عندها ليست في العدد بل في نتيجته: كلّ قائمةٍ لا تبلغ نسبة الحسم تضيع أصواتها على الكتلة كلّها. وتلاحظ أنّ «نوعام» لا تبلغها في أيّ استطلاع، وأنّ «عميحاي إسرائيل» تتأرجح على حدّها فتبلغها مرّةً وتخفق أخرى.

عاملٌ أمريكي يُستدلّ عليه بما لم يُقَل

تضيف المادّة عاملاً ثالثاً هو العلاقة الأمريكية، وتقول إنّها تمرّ بتوتّراتٍ تمتدّ من ملفَّي غزّة وإيران إلى الضفة الغربية. والدليل الذي تسوقه على ذلك دليلٌ بالسكوت لا بالتصريح: أنّ الرئيس دونالد ترامب لم ينتقد العقوبات البريطانية، وأنّ وزير الخارجية ماركو روبيو قال إنّ بلاده لن تحذو حذو بريطانيا لكنّها ضدّ العنف في الضفة. وتضمّ إلى ذلك كلاماً منسوباً إلى جاريد كوشنر مفاده أنّ الانتخابات تدفع قادة إسرائيل إلى قراراتٍ متهوّرة، وتقرؤه إشارةً إلى أنّ ما يُتّخذ الآن يطلب نجاحاً انتخابياً لا مكسباً استراتيجياً. وخلاصتها أنّ واشنطن تسعى أوّلاً إلى تصحيح المسار، وأنّها تفضّل حكومةً موسّعة بلا اليمين المتطرّف تكون قادرة على التعاطي مع مشروعها الإقليمي.

أربعةُ سيناريوهات لشكل الحكومة

تنتهي المادّة إلى أربعة احتمالات تعرضها بوصفها وجهة نظر صاحبها لا تقريراً. الأوّل حكومة تغييرٍ برئاسة غادي آيزنكوت، وشرطها أن يتجاوز التحالف الأمني الاقتصادي بين هندل وزليخا نسبة الحسم. والثاني حكومة وحدةٍ وطنية موسّعة تضمّ المعارضة والليكود من دون اليمين المتطرّف مع تناوبٍ على رئاسة الوزراء بين آيزنكوت ونتنياهو، وشرطها ضغطٌ أمريكي كبير. والثالث حكومة أقلّية برئاسة آيزنكوت تُضمّ إليها كتلٌ لاحقاً، وتقوم على دعمٍ خارجي من القوائم العربية. والرابع ألّا يبلغ أيّ طرف واحداً وستّين مقعداً لا تصويتاً ولا ائتلافاً، فيبقى نتنياهو على رأس حكومةٍ انتقالية إلى انتخاباتٍ جديدة — وهو الاحتمال الذي تستبعده المادّة نسبياً لأنّ واشنطن تحتاج إلى حكومةٍ عملية قادرة.

العاملان اللذان يحرّكان كلّ شيء

تختصر المادّة محرّكات التغيير كلّها في عاملين اثنين. الأوّل المتردّدون من ناخبي الليكود وإلى أيّ حزبٍ سيذهبون. والثاني قدرة كتلة هندل وزليخا على تجاوز نسبة الحسم. وتقول إنّ ما عدا ذلك يجعل القوائم العربية العامل الحاسم والمؤثّر في شكل الحكومة والمشهد السياسي. وتضع في صدر تحليلها ملاحظةً عن موقع نتنياهو نفسه: أنّه يدخل الانتخابات بإنجازاتٍ عسكرية من دون إنجازٍ سياسي يقابلها، وأنّ ذلك قد ينقلب فشلاً استراتيجياً. وأنّ خطّته في ضوء انقسام اليمين لم تعد بناء أغلبيةٍ له بل منعَ المعارضة من بلوغ واحدٍ وستّين مقعداً.