عاجل
داخل
مقالات وآراء

ريان يحذر من تهيئة الأرضية لشطب الموحدة انتخابياً

رئيس مركز أمان يؤكد أن الحملات التشويهية العربية قد توفر مادة خام لتبرير الإقصاء الرسمي للقائمة.

2 دقائق قراءة

حذر الدكتور كامل ريان رئيس مركز أمان من خطورة طلب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير شطب القائمة العربية الموحدة ورئيسها الدكتور منصور عباس. وأكد أن الخطر الأكبر لا يكمن في مصدر الطلب فقط، بل في البيئة السياسية والشعبية التي تُعدّ الأرضية لفكرة الإقصاء منذ فترة طويلة.

وأشار إلى أن هذا الطلب يأتي في توقيت انتخابي حساس تتسم فيه المرحلة بالضبابية الشديدة. ولفت الانتباه إلى أن المشهد الإسرائيلي قد تغير جذرياً، مما يستدعي إعادة النظر في الاستراتيجيات السياسية القديمة التي كانت تعتمد على تدخل المحكمة العليا لإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي.

وشدد على أن الاعتماد الكلي على افتراض بقاء الأوضاع كما كانت سابقاً لم يعد خياراً آمناً اليوم. وحذر من أن الخطر الحقيقي لا يقتصر على النتيجة القانونية للطلب المقدم، بل يتجاوز ذلك إلى تطبيع فكرة الشطب نفسها وتحويلها إلى أداة مشروعة ومقبولة ضمن أدوات الصراع السياسي اليومي.

وتساءل عن الدور الذي تلعبه بعض الجهات العربية التي تعمل بشكل متواصل لنزع الشرعية السياسية عن الحركة الإسلامية وقيادتها. وأوضح أن هذه الجهود تتم بالتوازي مع المطالب الرسمية للشطب، مما يخلق حالة من التنسيق غير المباشر بين الجهات الرسمية وبعض الأصوات الداخلية في المجتمع العربي.

وأكّد أن الديمقراطية تسمح بالاختلاف والنقد ورفض النهج السياسي، لكنها ترفض التحريض والتشويه والفبركة. وحذر من تحويل الخلاف السياسي إلى حملة مستمرة لتصوير القائمة كخطر على المجتمع، حيث تتحول الادعاءات غير الموثقة إلى حقائق راسخة في وعي الجمهور عبر التكرار المستمر والمكثف.

ولفت إلى المفارقة القاسية المتمثلة في عمل بن غفير على إغلاق باب الصندوق عبر المؤسسة الرسمية، بينما تعمل جهات عربية على إغلاقه عبر الرأي العام. واعتبر أن هذا التقاطب في الأدوات يؤدي إلى نتيجة واحدة وهي إقصاء التمثيل العربي، وهو ما يشكل خطراً جسيماً يجب الوقوف عنده بجدية.

ودعا إلى وضع خط فاصل واضح بين المنافسة السياسية المشروعة وبين عمليات الشطب الشعبي. وحذر من أن الحملات التشويهية قد تصبح مادة خام تستخدم لاحقاً لتبرير الشطب الرسمي، مؤكداً أن الانتخابات امتحان للديمقراطية ذاتها وليس للمرشحين فقط، مما يتطلب الحفاظ على حق الجمهور في اختيار ممثليه.