رأي: القراءة وسيلة فعالة لمواجهة العنف والجريمة
مقال يؤكد أن المطالعة غذاء للعقل والروح، ويدعو للعودة إلى الكتاب بعيداً عن التكنولوجيا لمواجهة واقع العنف السائد.
أكد كاتب مقال رأي أن القراءة والمطالعة تلعبان دوراً محورياً في مواجهة ظاهرتي العنف والجريمة المنتشرتين في المجتمع، مشيراً إلى أهمية العودة إلى الكتاب كوسيلة لبناء الشخصية المثقفة الواعية القادرة على فهم الواقع والتعامل معه بحكمة بدلاً من الانجراف وراء السلوكيات العنيفة.
وتذكر المقالة الأجيال السابقة قبل تطور التكنولوجيا، حيث كان الطلاب في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية يعشقون القراءة وينهلون من معارفها، فكانوا يحبون الذهاب إلى مكتبات المدرسة والتنقل بين رفوفها واستنشاق رائحة الكتب لاستعارتها، معتبرين أن المطالعة تمثل غذاء حقيقياً للروح ولل العقل الإنساني.
ووصف الكاتب المطالعة بأنها كنز لا يفنى ولا يموت أبداً، مؤكداً أن خير جليس في الزمان هو الكتاب الذي يرافق الإنسان في أوقاته المختلفة، سواء في الشارع أو الحديقة أو على شاطئ البحر، حيث يجلس الأشخاص حاملين كتبهم للقراءة، أو حتى أثناء انتظار القطار وداخله.
وأشار النص إلى أن القراءة تقوي الثروة اللغوية لدى الفرد وتوسع آفاقه وتنمي فكره ومعرفته بشكل مستمر، موضحاً أن الشعوب والحضارات والأمم تنهض وتتطور وترتقي بفضل القراءة والمطالعة، مما يجعلها أداة أساسية للتقدم الثقافي والاجتماعي في أي مجتمع يسعى للرقى.
وتساءل المقال عن كيفية عيش الأجيال الحالية في ظل تطور التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي دون تفكير كافٍ في مواجهة الواقع المعقد، مستذكراً قول الفيلسوف اليوناني أرسطو عندما سئل كيف يحكم على إنسان ما، فأجاب بأنه يسأله عن عدد الكتب التي قرأها ومحتواها.
وختم الكاتب بالتأكيد على جمال المطالعة والقراءة التي تجعل الإنسان مثقفاً وواعياً، داعياً إلى العودة إلى الكتاب والابتعاد عن مظاهر العنف السائدة، لأن القراءة والمطالعة تمنح الفرد القدرة على المواجهة الفكرية والثقافية التي تساهم في تقليل الجريمة والعنف في المجتمع.


