عاجل
داخل
مقالات وآراء

معلّمو المدارس الأهلية المسيحية يتقاضون أقلّ من زملائهم الحكوميين

نداءٌ منشور موجَّه إلى أعضاء الكنيست العرب وإلى من سيحمل الأمانة في الأيام المقبلة، يطلب أن توضع قضية المدارس الأهلية المسيحية — وفي مقدّمتها الابتدائية منها — على رأس جدول الأعمال منذ الأيام الأولى. وموضوعُه أنّ معلّمين ومعلّمات أفنوا سنواتٍ في التعليم يتقاضون رواتب بخسة تقلّ كثيراً عن رواتب نظرائهم في المدارس الحكومية، وأنّ ذلك ليس ذنب المعلّم ولا ذنب المدرسة، بل حصيلةُ سنواتٍ طويلة من الإجحاف في الميزانيات والدعم الحكومي. ويذكّر صاحب النداء بأنّ هذه المدارس خرّجت أطبّاء وعلماء ومهندسين وكتّاباً، ويطالب بميزانياتٍ عادلة وأجورٍ تحفظ للمعلّم مكانته، بوصف المسألة قضية عدالةٍ ومساواة لا قضية طائفة.

2 دقائق قراءة
نداءٌ منشور موجَّه إلى أعضاء الكنيست العرب وإلى من سيحمل الأمانة في الأيام المقبلة، يطلب أن توضع قضية المدارس

إلى من وُجّه النداء وما الذي يطلبه

نداءٌ منشور خاطب أعضاء الكنيست العرب، ومن سيحمل هذه الأمانة في الأيام المقبلة، متمنّياً أن يكون عددهم كبيراً وأصواتهم أقوى، وأن تتحوّل تلك الأصوات إلى قوّةٍ مؤثّرة في صناعة القرار. والطلب المحدّد فيه أن توضع قضية المدارس الأهلية المسيحية على رأس جدول أعمالهم منذ الأيام الأولى، وأن يُعنى بالمرحلة الابتدائية منها على وجه الخصوص.

المسألة كما يعرضها صاحب النداء

المسألة في صلبها مسألةُ أجور. فهناك — على ما يقول النداء — معلّمات ومعلّمون أفنوا سنواتٍ من أعمارهم في التعليم والتربية ويعملون بإخلاصٍ ومسؤولية، غير أنّ ما يتقاضونه رواتبُ بخسة تقلّ كثيراً عمّا يتقاضاه زملاؤهم في المدارس الحكومية. ويسارع النداء إلى نفي المسؤولية عن الطرفين الأقرب: ليس ذلك ذنب المعلّم، ولا ذنب المدرسة، وإنّما هو نتيجةُ سنواتٍ طويلة من الإجحاف في الميزانيات وفي الدعم الحكومي.

لماذا هذه المدارس بالذات

يردّ النداء على ما قد يُفهم من أنّ المطلب امتيازٌ لفئة، فيقول إنّ هذه المدارس ليست هامشاً في المجتمع وليست مؤسّساتٍ تبحث عن امتيازات. وحجّتُه في ذلك سِجلُّها: أجيالٌ تخرّجت منها وفيهم الطبيب والمهندس، والعالم والكاتب وصاحب الموهبة، ولا يزال ذلك دأبها إلى اليوم. ويضيف أنّها أسهمت في بناء الإنسان وبناء المجتمع معاً، وأنّها حملت رسالتها التربوية جيلاً إثر جيل. ومن هنا يصوغ سؤاله: كيف يُطلب من معلّمٍ أن يعطي أفضل ما عنده وأن يُحمَّل رسالة بناء الإنسان، ثمّ يُترك لحياةٍ صعبة براتبٍ لا يوازي عطاءه.

المطلب كما يصوغه: عدالةٌ لا طائفة

يدعو النداء إلى ميزانياتٍ عادلة وحقوقٍ عادلة وأجورٍ تحفظ للمعلّم كرامته ومكانته، ويصرّ على تأطير المسألة بوصفها قضية عدالةٍ ومساواة لا قضية طائفةٍ أو فئة. ويرى أنّ الاستثمار في هذه المدارس استثمارٌ في الإنسان وفي العلم وفي مستقبل البلاد كلّها، وأنّه آن الأوان لتتوقّف سنوات التهميش. ويختم بمخاطبة النوّاب بوصفهم أمام فرصةٍ ومسؤولية في آن: أن يكونوا صوت المعلّم الذي لا صوت له، وأن يرفعوا هذا الملفّ عالياً حتى يتحقّق الإنصاف.