عاجل
داخل
مقالات وآراء

مقال يطرح فلسفة الارتواء الداخلي كمنهج للسعادة

الطوري يدعو لتحرير السعادة من الغائية المادية وربطها بالثبات والهوية في السياق الفلسطيني

1 دقائق قراءة

أبرز الدكتور نواف علي الطوري في مقال له اليوم الاثنين مفهوم «الارتواء الداخلي» كأساس لتحقيق السعادة، معتبراً إياها حالة وجودية مستقرة وليست غاية مادية تُنتظر. وربط الكاتب هذا التصور بواقع عرب الداخل الفلسطيني، مشيراً إلى أن السعادة هناك تتجاوز الرفاهية الفردية لتصبح تجلياً للثبات والارتباط بالجذور في مواجهة التحديات اليومية.

وأكد أنّ التصور الإسلامي للسعادة لا يرتكز على اللذات الحسية العابرة، بل ينطلق من انسجام الإنسان مع فطرته وغايته الكونية المستندة إلى الوحي. ووضح أنّ الحياة الطيبة لا تعني غياب الابتلاء، بل تعني القدرة على تجاوز الأكدار بمدد داخلي ويقين غائي، مما يحرر الإنسان من عبودية النتائج ليركز على عبودية العمل الصالح في كل لحظة.

ودعت المقالة إلى قراءة متأنية لواقع المجتمع الفلسطيني الذي يواجه تحديات مزدوجة تتعلق بالحفاظ على الهوية والثبات على الأرض. وشددت على ترابط المصير الفردي بالجماعي، مؤكدة أنّ الاستقرار النفسي للفرد مرتبط بسلامة مجتمعه وكرامة أمته، وأنّ الصمود في وجه سياسات الطمس يمثل أعلى درجات الجهاد النفسي ومصدراً عميقاً لطمأنينة الروح.

وختمت بالتأكيد على ضرورة تسخير النفس والجهد والاقتصاد في خدمة المشروع الإنساني والدعوي كأمانة استخلاف. ورأت أنّ تكامل الأدوار بين المفكر والسياسي والاجتماعي يسهم في بناء وعي راشد وتوفير شبكات أمان، مما يحول الإنسان من مستهلك للأحداث إلى صانع للمعنى يفيض بالسعادة على محيطه وأمته عبر رحلة ذات معنى.