عاجل
داخل
مقالات وآراء

الإعلام العربي والمصداقية وتحديات الحقيقة

تقرير يسلط الضوء على تأثير المصالح والتمويل في انحياز الإعلام ويؤكد ضرورة استقلالية الصحافة.

1 دقائق قراءة

أشارت مقالة رأي إلى أن السؤال الجوهري اليوم لا يتعلق بوجود إعلام عربي، بل بمدى شجاعته في قول الحقيقة كاملة حتى لو كانت غير مريحة لأصحاب النفوذ. وتؤكد المقالة أن الصحف والمنصات تتكاثر، لكن التحدي يكمن في مصداقيتها واستقلاليتها أمام الضغوط المختلفة التي قد تؤثر على نزاهة التغطية الإعلامية للقضايا الراهنة.

وأوضحت المتون أن متابعة الصحافة الورقية والإلكترونية تكشف عن مساحات رمادية تتدخل فيها السياسة والمصالح والتمويل والعلاقات الشخصية. هذه العوامل تحدد ما يُنشر وما يُحذف، ومن يُستضاف للحوار، والأسئلة المطروحة عليه، مما يؤثر بشكل مباشر على صورة الواقع المقدمة للجمهور ويخلق انحرافاً عن المهنية المطلوبة في نقل الأخبار.

وأكّدت المقالة أن الانحياز الإعلامي لا يظهر دائماً عبر الكذب الصريح، بل قد يتجلى في تقديم نصف الحقيقة فقط. فاختيار الخبر ومساحة نشره والعنوان المرافق له، بالإضافة إلى طريقة طرح الأسئلة وتجاهل جوانب معينة، كلها أدوات قادرة على صناعة صورة مشوهة أو مختلفة عن الواقع الفعلي، مما يضلل الرأي العام دون انتهاك صريح للحقائق المعلنة.

ودعت المقالة إلى ابتعاد الإعلام المهني عن كونه محامي دفاع عن مسؤول أو منصة ترويج لحزب معين. وشددت على ضرورة أن يسأل الصحفي الجميع ويضع المسؤول أمام المواطن، مع منح الطرف الآخر حق الرد. كما حذرت من الإعلام الذي يتظاهر بالحياد بينما يمارس الانحياز خلف الكواليس عبر التحكم في وقت البث واختيار الضيوف وفقاً لأجندات خفية.

ولفتت إلى تحذيرات منظمة مراسلون بلا حدود في تقرير عام 2025 بشأن تأثير الضغوط الاقتصادية وتركيز الملكية على استقلالية غرف الأخبار. وختمت بأن المعركة الحقيقية هي بين إعلام يبحث عن الحقيقة وآخر يخدم المصالح، مؤكدة أن الإعلام الحر يجب أن يجعل الجميع تحت مساءلة الحقيقة بدلاً من السعي لإرضاء الجميع أو حماية الفاسدين من المساءلة العامة.