المجلس الإسلامي للإفتاء يجدّد التحذير من الزواج بالخفاء ويسائل من يتولّى عقده
بيانٌ ينشره المجلس يعدّ الزواج المعقود سرّاً عن الأولياء والمجتمع استغلالاً للنساء، ويوجّه سؤالاً إلى من يجريه من «شيخ» أو محامٍ عمّا إذا كان يرتضيه لابنته أو أخته، ويرى أنّ ضرره على القيم لا يقلّ عن ضرر عصابات الجريمة والخاوة، وأنّ جرائم قتلٍ وقعت بسببه.
تحذيرٌ ليس جديداً
جدّد المجلس الإسلامي للإفتاء تحذيره ممّا يسمّيه الزواج بالخفاء عن الأولياء والمجتمع، وهو تحذيرٌ يقول المجلس إنّه دأب على تكراره. وموقفه أنّ هذه الصيغة لا تستحقّ اسم الزواج أصلاً، وأنّها في حقيقتها بابٌ للاستغلال لا عقد شراكة.
ثمنٌ تدفعه النساء متأخّراً
ويلاحظ البيان أنّ كثيراً من النساء لا يقتنعن بخطورة هذا الطريق إلّا بعد أن يكنّ قد دفعن ثمن الاستغلال على أيدي من يصفهم بفاقدي الخلق والمروءة. أي أنّ التحذير — في نظر أصحابه — يأتي غالباً قبل الواقعة ويُسمع بعدها.
سؤالٌ موجّه إلى من يعقده
ويوجّه المجلس سؤالاً مباشراً إلى من يتولّى إجراء مثل هذا العقد، سواء حمل صفة «شيخ» أو صفة محامٍ، وسواء تقاضى عليه أجراً أو لم يتقاضَ: هل يقبل لابنته أو لأخته أن تتزوّج على هذا النحو؟ ويترك البيان السؤال قائماً من دون أن ينسبه إلى شخصٍ بعينه أو واقعةٍ محدّدة.
مقارنةٌ بالجريمة المنظّمة
ويذهب البيان إلى أنّ ظاهرة الزواج بالخفاء وجرائم القتل وعصابات الخاوة تقف في مرتبةٍ واحدة من حيث الأثر، بل يرى أنّ الأولى أشدّ فتكاً بالقيم والثوابت الدينية والأخلاقية والوطنية، ويقول إنّ جرائم قتلٍ وقعت وكان هذا النوع من الزواج سببها.
ما هو هذا النصّ وما ليس هو
وهذا النصّ موقفٌ أفتى به مجلسٌ ديني ونشره في وسائل الإعلام، لا حكماً قضائياً ولا معطًى إحصائياً. ولا يورد البيان عدد الحالات التي يتحدّث عنها، ولا مرجعاً لِما ينسبه من جرائم قتلٍ إلى هذا السبب، ولا يسمّي جهةً أو شخصاً بعينه.


