عاجل
داخل
مقالات وآراء

نقد وهم التغيير عبر المشاركة في انتخابات الكنيست المقبلة

تحليل يرى أن شعارات الانتخابات المصيرية لم تحقق أهدافها منذ 1977، وأن الشروط الحكومية الجديدة تجعل العرب رعايا لا مواطنين متساوي الحقوق.

2 دقائق قراءة

أشار الكاتب إلى أنّ شهرًا وعشرة أيام تفصلنا عن انتخابات الكنيست السادسة والعشرين التي توصف بالمصيرية، مشددًا على تنافس أحزاب اليمين الإسرائيلي فيها بشكل أساسي. وأكد عدم وجود أحزاب يسارية سياسية حقيقية في إسرائيل باستثناء الأحزاب العربية، رغم وجود تيارات ليبرالية اجتماعية تهتم بحقوق فئات محددة داخل أحزاب يمينية راديكالية.

وأوضح أنّ هذا الواقع بدأ منذ فوز حزب الليكود عام 1977، حيث أُقيمت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة لتخليص الحزب الشيوعي من ورطته بعد أحداث يوم الأرض. ونوّه إلى أنّ تشكيل الجبهة جاء لضبط سلوكيات الجماهير العربية ونقل نقمتها على سياسة حزب العمل إلى تجنيد لصالح عودته للحكم وإسقاط اليمين.

ولفت إلى أنّ هدف إسقاط اليمين أصبح شعارًا مركزيًا في كل دورة انتخابية تُوصف بالمصيرية، كما حدث في انتخابات عام 1993 تحت شعار احذروا اليمين الإسرائيلي. وذكر مشاركة الأحزاب العربية ولجنة المتابعة في دعم يتسحاق رابين لتشكيل الحكومة عبر الكتلة المانعة، بينما غاب عنها شخصيات دينية بارزة في ذلك الوقت.

وأكد أنّه بعد مرور ثلاث وثلاثين سنة على توقيع اتفاقية أوسلو التي وعدت بإقامة دولة فلسطينية وتحرير الأسرى، لم يتحقق أي من تلك الوعود بل تفاقمت الأوضاع. وأشار إلى استمرار التهام الضفة الغربية وتمدد الاستيطان وتهويد القدس ونزيف غزة، بالإضافة إلى زحف المستوطنين نحو البلدات العربية كمثال على فشل تلك المسارات السياسية.

وبيّن أنّ الخطاب السياسي انتقل من مرحلة الشراكة إلى مرحلة الاستجداء بادعاء التأثير من الداخل عبر تغيير القوانين والحكومات بالإرادة الشعبية. ونوّه إلى سماع مشاريع مثل الخدمة المدنية والموافقة على شروط الأحزاب المحتملة لتشكيل الحكومة القادمة، والتي تشمل الاعتراف بطابع الدولة اليهودي ودعم التجنيد أو الخدمة الوطنية.

وختم بأنّ الموافقة على هذه الاشتراطات تجعل العرب رعايا في دولة تقوم على التفوق اليهودي وليسوا مواطنين متساوي الحقوق. واعتبر حصر الحل في يوم الانتخابات القادم لمنع العنصرية وإقامة الدولة وهماً يُباع للناخبين، داعياً إلى عدم استغلال اجتماعات لجنة المتابعة لتسويق هذا الوهم والحفاظ عليها كبيت جامع.