عاجل
داخل
مقالات وآراء

سرعة الاستيطان في النقب والجليل تسبق الاعتراض القانوني

مقال رأيٍ في خطة سموتريتش لأربعين مستوطنة ومليون مهاجر، يرى أنّ نقل تجربة البؤر من الضفة إلى الداخل يستبق لجان التخطيط والقضاء.

2 دقائق قراءة

الخطة كما أُعلنت

يتناول مقال رأيٍ نشره موقع «الجرمق» إعلان وزير المالية والوزير في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش خطةً لتهويد النقب والجليل تقضي بإنشاء أربعين مستوطنة واستقدام مليون يهودي من مهاجري دول الغرب ومن جنود الاحتياط، مع حوافز اقتصادية ومعيشية. ووفق موقع i24NEWS بتاريخ 27 آب/أغسطس 2026، تقوم الخطة على ثلاثة مرتكزات هي الأرض والديموغرافيا والأمن، وتستند إلى إحداث تغييرٍ ميداني سريع وخلق أمرٍ واقع.

صلاحياتٌ تتجاوز حجم الحزب

ويلاحظ الكاتب أنّ نتنياهو منح حزب الصهيونية الدينية، منذ تشكّل الحكومة في كانون الأول/ديسمبر 2022، صلاحياتٍ تفوق حجمه الانتخابي، وأنّ نفوذ التيّار لا يُقاس بنوّابه السبعة وحدهم بل بامتداده داخل الليكود. ويشير إلى تولّي سموتريتش المالية وموقعاً في وزارة الأمن، وإلى إسناد وزارة الأولويات القومية والاستيطان في النقب والجليل إلى الوزيرة أوريت ستروك.

منطق البؤرة يُنقل إلى الداخل

ويقارن المقال بين مسارين: إقامة بلداتٍ جديدة داخل الخطّ الأخضر تتطلّب إجراءاتٍ معقّدة قد تمتدّ ما بين عشر سنواتٍ وعشرين، بينما تقوم البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية على الإنشاء الفوري وتجاوز الإجراءات، ثمّ يمدّها الجيش بالكهرباء والطرق والحماية بذرائع أمنية قبل أن يعترف بها قرارٌ حكومي فتبدأ بالتوسّع. ويرى الكاتب أنّ سموتريتش ينقل هذه التجربة إلى النقب جنوباً والجليل شمالاً عبر التشريع الفوري.

السرعة تعني إغلاق باب الالتماس

ويضيف أنّ السرعة تفرض أمراً واقعاً وتمنع السكان العرب من الاعتراض قانونياً وقضائياً وأمام لجان التخطيط، رغم إدراك الوزير أنّ المشروع لا يمكن إنجازه في ما تبقّى لحكومته قبل الانتخابات. ويقدّر الكاتب أنّ إقامة بؤرٍ في قلب التواصل السكاني العربي ستستكمل إجراءاتها لاحقاً مهما طال الزمن، بعد أن يكون المشروع قد استحوذ على احتياطي أراضي البلدات العربية.

الفلسطينيون في الخطة مسألةٌ أمنية

ويقرأ المقال في الخطة نظرةً إلى المواطنين العرب بوصفهم مسألةً أمنية وتهديداً للسيادة، مع هدفٍ معلن بتقويض ما تسمّيه الحكم الذاتي للعرب في النقب وإسناد الملفّ إلى جهاز الأمن العام «الشاباك»، واقتراح محاربة انتشار السلاح الناري والحكم على المتورّطين بما لا يقلّ عن عشر سنوات. ويقابل الكاتب ذلك بالمعطيات الرسمية التي تشير إلى أنّ الكمّ الأكبر من الأسلحة والذخيرة مصدره مخازن الجيش وجنودٌ في الخدمة.

خلفية التحريض الإعلامي

ويضع المقال الخطة في سياقٍ أوسع من الذهنية السائدة بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، مشيراً إلى حملة تحريضٍ تبثّها القناة 14، تصل إلى الدعوة لملاحقة الأطباء العرب في المستشفيات والتحريض على سائقي الحافلات العموميين وعلى سكن العرب في مدنٍ معيّنة، وإلى المطالبة بشطب الأحزاب العربية المرشّحة للكنيست. ويحذّر الكاتب من أنّ غياب أيّ كبحٍ لهذا التحريض يشكّل أرضيةً لمشاريع التهويد.