شعيب يتحول للطور التقليدي لتوثيق التراث التركماني
الفنان الشاب يوثق جغرافية العراق عبر أغنية تعتمد آلات عريقة وتحافظ على أصالة فن الخوريات.
أعلن الفنان عبد الله شعيب عن إطلاق عمل غنائي جديد يستند إلى الجذور الفولكلورية، بهدف حفظ الامتداد الثقافي والجغرافي للتركمان في العراق. ويهدف المشروع إلى إحياء هذا الإرث الموسيقي ونقله للشباب، معتمداً على الذاكرة الشفوية التي تتشابك مع التاريخ المعقد للمنطقة.
وتجول كلمات الأغنية بين معالم الجغرافيا والتاريخ؛ بدءاً من صمود قلعة تلعفر، ومروراً بأربيل وألتون كوبري. وتصل الرحلة الروحية إلى طوزخورماتو وكفري وداقوق ومندلي، لتختتم بلازمة تكرس مكانة كركوك كعاصمة وجدانية وحاضنة لهذا التراث تحت راية الانتماء الموحد.
وأشار الفنان إلى أن طبيعة العمل استلزمت تغييراً فنياً لنقل الرسالة الثقافية بصدق. وأوضح أن هويته انطلقت من الراب، لكن الأغنية التركمانية كيان مستقل، لذا اختار الطور الكلاسيكي لعرض فن الخوريات الأصيل بصورته النقية، دون المساس بجوهره الروحي أو إيقاعه التاريخي العميق.
وركز العمل على استخدام الآلات العريقة المرتبطة بالبيئة، مثل الساز والطنبور والناي، بالإضافة إلى الدف والطبول. وأكد شعيب أن التحدي يكمن في أداء الطور العادي بصدق يسمح للأغاني بالعيش مجدداً والوصول لأجيال مختلفة، مع الحفاظ على النسبة الأصلية بعيداً عن التشويه أو التحديث المفرط.
ويرافق الإطلاق مطالبات بإعداد ملف لضم الخوريات التركمانية إلى لائحة اليونسكو للتراث غير المادي. وختم شعيب بالتأكيد أن الفن سجل الشعوب الأبقى، وأن التحدي الحقيقي هو إدراك قيمة الماضي والعودة إليه للحفاظ على الهوية العراقية التركمانية الأصيلة في وجه المتغيرات المستمرة.


