عاجل
داخل
مقالات وآراء

رأي: تحويل التصويت للكنيست إلى واجب أخلاقي يطمس السؤال السياسي

مقال يحلل تحول المشاركة الانتخابية إلى مسلّمة تشعر الممتنع بالذنب، ويتساءل عن حدود التأثير داخل مؤسسة سيادية لدولة قومية.

1 دقائق قراءة

يتناول المقال التحول الخطير في خطاب الانتخابات لدى الفلسطينيين في الداخل، حيث لم يعد النقاش يدور حول جدوى التصويت، بل أصبح التركيز على إشعار الممتنع بالذنب. ويروي الكاتب حادثة دارت خلال عرس، إذ اتهمه أحد الحضور بأن مسؤولية أي حرب مستقبلية تقع على رقبة من لم يصوتوا، مختصرًا بذلك منطقًا سائدًا يعتبر المقاطعة تعزيزًا لليمين.

ويؤكد الكاتب أنّ المشاركة السياسية المفترض أن تخضع للمراجعة والتحليل، تحولت عند البعض إلى مسلّمة مقدسة، بينما وُضعت المقاطعة وحدها تحت المجهر والمساءلة المستمرة. ويسأل عما إذا كان على المقاطعة تقديم كشف حساب عن نتائجها، فمن باب أولى أن تقدمه المشاركة بعد عقود طويلة من التجربة داخل المؤسسة التشريعية الإسرائيلية.

ويلفت الانتباه إلى أن العلاقة مع الكنيست ليست علاقة مواطن عادي ببرلمان دولته فقط، بل تحمل تاريخًا يبدأ عام النكبة وليس قيام الدولة. ويشدد على أن إسرائيل تعرف نفسها كدولة قومية للشعب اليهودي، مما يجعل دخول الفلسطيني لهذه المؤسسة يحمل سؤالًا سياسيًا أعمق من مجرد التنافس على المقاعد أو الخدمات المحلية.

ويناقش تجربة القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، متسائلًا إن كانت زيادة المقاعد تعني قدرة حقيقية على تغيير قواعد اللعبة أم مجرد توسيع مساحة المناورة داخل الإطار القائم. ويختتم بالتساؤل عن تعريف «العربي الجيد» سياسيًا، وما إذا كانت البراغماتية تؤدي إلى إعادة تشكيل الذات وقبول سقف منخفض من الحقوق بدلاً من تغيير الواقع المفروض.