عاجل
داخل
مقالات وآراء

رأي: التنمر المدرسي يهدد أمن الطلاب ويحتاج لتضافر الجهود

مقال يؤكد أن الظاهرة تتجاوز المزاح لتصل للعنف، داعياً الأسرة والمدرسة والمجتمع لتحمل المسؤولية المشتركة في حماية كرامة الطالب.

1 دقائق قراءة

اعتبرت مقالة رأي نشرتها منصة إخبارية محلية ظاهرة التنمر المدرسي من أخطر المشكلات التي تواجه الطلاب في البيئة التعليمية حالياً. وأشارت إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على كلمات عابرة أو مزاح ثقيل بين التلاميذ، بل قد تتطور لتصبح إهانة وتهديداً وعنفاً جسدياً ونفسياً.

وأكدت المقالة أن آثار التنمر تكون نفسية واجتماعية عميقة، وقد ترافق الطالب لسنوات طويلة بعد انتهاء المرحلة الدراسية. وشددت على ضرورة أن تكون المدرسة مكاناً للعلم والتربية والأمان النفسي، وليس بيئة للخوف والإذلال الذي يدفع الطالب للانزواء والابتعاد عن زملائه ومجتمعه الصغير.

وحذرت من أن الطالب الذي يتعرض للسخرية أو الإهانة أو الضرب أو التهديد أو العزل الاجتماعي من قبل زملائه قد يفقد ثقته بنفسه بشكل تدريجي. وأوضحت أن هذا الفقدان للثقة يؤدي إلى كره المدرسة والانطواء على الذات، كما يتسبب في تراجع ملحوظ في التحصيل الدراسي والأداء الأكاديمي للطالب المتضرر.

ولفتت إلى أن رد الفعل قد يتحول إلى عنف مضاد، مما يساهم في توسيع دائرة العنف والمشكلة داخل أسوار المؤسسة التعليمية. واستندت المقالة إلى الأسس الإسلامية التي تحمي كرامة الإنسان وتمنع السخرية، مستشهدة بآية قرآنية من سورة الحجرات تنهى المؤمنين عن السخرية من بعضهم البعض.

وشددت على أن الاختلاف في الشكل أو اللون أو القدرة أو المستوى الاجتماعي لا يجوز أن يكون سبباً للسخرية أو الاحتقار. وذكرت حديثاً نبوياً شريفاً يعرف المسلم بأنه من سلم المسلمون من لسانه ويده، وهو توجيه واضح يمنع إيذاء الآخرين بالقول أو الفعل تحت أي ظرف من الظروف الاجتماعية أو الدراسية.

ودعت إلى اعتبار مواجهة التنمر مسؤولية مشتركة تشمل الأسرة والمعلمين والإدارة المدرسية والطلاب والمجتمع بأسره. وطالبت بتربية الأبناء على احترام الآخرين، ومعاملة حالات التنمر بجدية وحزم، مع مساعدة المتنمر على تغيير سلوكه، وتعليم الطلاب أن الشجاعة الحقيقية تكمن في الدفاع عن الضعيف ومنع الظلم عنه.