قلق أمني إسرائيلي من توسيع الحوثيين نطاق المواجهة
الجيش يدرس سيناريوهات هجومية محتملة ويرفع الجاهزية تحسباً لتداعيات الصراع اليمني السعودي على تل أبيب
تسود حالة من القلق الشديد الدوائر العسكرية والأمنية في إسرائيل، خشية أن تقوم جماعة الحوثي بتوسيع نطاق العمليات لتشمل الأراضي الإسرائيلية مباشرة، وهو ما قد يدفع الدولة العبرية نحو حرب إقليمية واسعة النطاق تتخطى حدود النزاعات الحالية.
وتدرس أجهزة الاستخبارات والجيش سيناريوهات لهجمات جوية أو صاروخية تستهدف مواقع حيوية، بهدف صرف الانتباه عن الجبهة السعودية، مما قد يفرض تدخلاً عسكرياً مباشراً من قبل تل أبيب للانخراط الفعلي في دائرة الصراع الدائر.
وحذرت التقييمات الأمنية من تداعيات خطيرة لأي تصعيد محتمل، إذ قد يؤدي إلى ردود فعل متبادلة تشمل مواجهة مباشرة مع طهران، وتتوسع لتشمل أطرافاً دولية كبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية كشريك رئيسي.
ويأتي هذا التوتر المتصاعد بالتزامن مع اشتداد حدة المواجهات بين الحوثيين والرياض، حيث أعلنت الجماعة استهداف منشآت أرامكو ومواقع حساسة في العاصمة بصواريخ وطائرات مسيرة، بينما أكدت السلطات السعودية نجاح منظوماتها في اعتراض تلك التهديدات.
ورفعت قيادة الجيش مستوى التأهب القصوى لمنظومات الدفاع الجوي وسلاح الجو، مع تحديث آليات الإنذار المبكر وإطلاع صناع القرار السياسي على المخاطر المحدقة، في خطوة تعكس ارتفاع وتيرة القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مؤخراً.
وكشفت مصادر عن تنسيق أمني غير معلن عبر وساطة أمريكية، يتضمن تبادل معلومات استخبارية حول تحركات الميليشيا اليمنية مع الرياض، في محاولة مشتركة لاحتواء التصعيد ومنع تحول الأزمة إلى مواجهة شاملة تطال المنطقة بأسرها.
وتصر الإدارة الأمريكية على تجنب التدخل العسكري المباشر، مستندة إلى رسائل تفيد بعدم نية الحوثيين استهداف مصالحها طالما بقيت خارج نطاق الاشتباك، فيما أكد الرئيس دونالد ترامب استمرار الحوار مع الجماعة لضمان عدم انجرار واشنطن إلى المعركة.


