عاجل
داخل
إسرائيليات

آيزنكوت وبينيت وغولان وليبرمان في بيانٍ مشترك: ما نشره تحقيقٌ صحافي عن تحذيرٍ سبق السابع من تشرين الأول يستوجب تحقيقاً فورياً، وتعهّدٌ بلجنةٍ رسمية إن شكّلوا الحكومة المقبلة

طالب قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية، في بيانٍ مشترك، بفتح تحقيقٍ فوري وشامل في ما نشره تحقيقٌ صحافي مفاده أنّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تلقّى قبل نحو عشرة أيّام من هجوم السابع من تشرين الأول ألفين وثلاثة وعشرين تحذيراً بعثه إليه رئيس الإمارات محمد بن زايد، مفادُه أنّ حماس تُعِدّ لعمليةٍ واسعة. ووقّع البيان أربعة من رؤساء الأحزاب: غادي آيزنكوت رئيس «يشار»، ونفتالي بينيت رئيس «معاً»، ويائير غولان رئيس الديمقراطيين، وأفيغدور ليبرمان رئيس «يسرائيل بيتينو». وطرحوا أربعة أسئلة عمّا كان رئيس الحكومة يعرفه ومتى، ولماذا لم يبلّغ الأجهزة الأمنية ولم يتصرّف، وتعهّدوا بتشكيل لجنة تحقيقٍ رسمية إن آل إليهم تشكيل الحكومة المقبلة، فيما نفى مكتب نتنياهو الرواية نفياً قاطعاً.

2 دقائق قراءة
طالب قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية، في بيانٍ مشترك، بفتح تحقيقٍ فوري وشامل في ما نشره تحقيقٌ صحافي مفاده أنّ

بيانٌ واحد يوقّعه أربعة رؤساء أحزاب

ما يمنح هذه الخطوة وزنها أنّها لم تصدر عن حزبٍ واحد بل عن أربعةٍ معاً، وهي أحزابٌ لا يجمعها برنامج موحّد. فالموقّعون هم غادي آيزنكوت رئيس حزب «يشار»، ونفتالي بينيت رئيس حزب «معاً»، ويائير غولان رئيس حزب الديمقراطيين، وأفيغدور ليبرمان رئيس «يسرائيل بيتينو». ومضمون البيان أنّ ما كشفه التحقيق الصحافي يستوجب تحقيقاً فورياً وشاملاً، وأنّه لا يقف وحده بل يُضاف إلى سلسلةٍ من المعطيات ترسم في تقديرهم صورة إخفاقاتٍ وسوء إدارةٍ سبقت الهجوم.

أربعة أسئلةٍ هي متن البيان

صيغ الجزء الأهمّ من البيان في هيئة أسئلةٍ لا اتّهامات، وهي أربعة: ماذا كان رئيس الحكومة يعرف؟ ومتى بلغه ما بلغه؟ ولماذا لم يُبلِغ الأجهزة الأمنية بما وصله؟ ولماذا لم يتصرّف لحماية المواطنين؟ ويعقّب الموقّعون على أسئلتهم بأنّ للجمهور الإسرائيلي حقّاً في معرفة تفاصيل ما جرى قبل الهجوم. وهذه الصياغة الاستفهامية مقصودةٌ في سياقٍ يعلم أصحابه أنّ الإجابة لا تُنتزع ببيان.

الرواية موضع الخلاف ومصدرها

أمّا ما يدور حوله كلّ هذا فروايةٌ نشرتها صحيفة «هآرتس»، ومفادها أنّ رئيس الإمارات أجرى اتّصالاً هاتفياً مع نتنياهو دام نحو خمسٍ وأربعين دقيقة، حذّره فيه من أنّ يحيى السنوار كان يستعدّ لعمليةٍ كبيرة ضدّ إسرائيل. ومصدرُ الرواية، بحسب الصحيفة، كتابٌ جديد أعدّه الصحافيان شلومي إلدار وروث يوفال، وتستند مادّته إلى مقابلاتٍ مع عشرات المصادر بينهم مسؤولون كبار داخل إسرائيل وخارجها، وإلى تسجيلاتٍ ووثائق ومراسلات.

تعليقٌ منفصل لبينيت

خرج نفتالي بينيت عن إطار البيان المشترك بتعليقٍ خاصّ به. فقد قال إنّ ما ورد بشأن التحذير الإماراتي صحيح، ولم يكتفِ بذلك بل حمّل رئيس الحكومة المسؤولية المباشرة عن الإخفاقات التي سبقت الهجوم. وموقعُ بينيت في هذه المسألة خاصّ، إذ سبق أن شغل منصب رئيس الحكومة، وهو ما يجعل تصديقه للرواية أثقل من تصديقٍ يصدر عن معارضٍ لم يجلس في ذلك المقعد.

النفي الرسمي

قابل مكتب رئيس الحكومة ما نُشر بنفيٍ قاطع لا يترك هامشاً. فقد قال إنّ نتنياهو لم يتحدّث مع رئيس الإمارات في الفترة المذكورة، وإنّه لم يتلقَّ منه أيّ تحذيرٍ بشأن هجومٍ محتمل لحركة حماس، ووصف ما نشرته الصحيفة بأنّه كذبٌ مطلق. وبهذا يقف الخلاف عند نقطةٍ لا تحتمل التوفيق: إمّا أنّ المكالمة جرت وإمّا أنّها لم تجرِ.

ما يَعِد به الموقّعون إن تبدّلت الحكومة

ينتهي البيان بتعهّدٍ مشروط: إن آل إلى أصحابه تشكيل الحكومة المقبلة فسيقيمون لجنة تحقيقٍ رسمية تفحص الإخفاقات التي سبقت أحداث السابع من تشرين الأول وتضع نتائجها أمام الجمهور. وهذا التعهّد هو الذي ينقل المسألة من باب الردّ الصحافي إلى باب البرنامج الانتخابي، إذ يربط قادةُ المعارضة فتحَ الملفّ بنتيجة صناديق الاقتراع لا بقرارٍ يُتّخذ اليوم.