نداء خسايكة: فهم الإنسان خلف سلوك طفل التوحد
خبرة تربوية وعلاجية تمتد ثماني سنوات تركز على تحليل دوافع السلوك وبناء بدائل تواصلية فعالة للأطفال.
أوضحت المتخصصة في تحليل السلوك نداء خسايكة أن العمل مع الأطفال على طيف التوحد لا يبدأ من السلوك الظاهر، بل من الإنسان الذي يقف خلفه. وأكدت أن الحركة قد تصبح رسالة حين تعجز الكلمات، والابتعاد طلبًا للهدوء، والتكرار محاولة للسيطرة على عالم مربك.
وأشارت إلى أن ما يبدو للآخرين سلوكًا صعبًا قد يكون بالنسبة إلى الطفل طريقته الوحيدة ليقول: «أنا هنا، افهموني». وذكرت أن هذه المساحة الإنسانية والمهنية تنطلق من تجربة تجمع بين التربية والعمل العلاجي وقيادة الفرق ومرافقة الأطفال وأسرهم.
وأكدت امتلاكها خبرة تتجاوز ثماني أعوام في حقل التعليم ورياض الأطفال، شملت فترات تخصص دقيقة مع أطفال التوحد. ونوهت بتنقلها بين أدوار مهنية متعددة كمحللة سلوك ومربية وقائدة صف ومنسقة فريق في أطر تربوية متنوعة.
وشددت على أن قيمة المسار تكمن في الخبرة الميدانية المصنوعة عبر الجلوس إلى جانب الطفل ومراقبة تفاصيله. وأوضحت أن الممارسة المهنية تبدأ من أسئلة أعمق حول سبب السلوك وما سبقه، بدلاً من الاكتفاء بملاحظة السلوك الظاهر وتعديله فقط.
ودعت إلى النظر للطفل كإنسان نحاول فهم طريقته الخاصة في التواصل والتعلم. وأكدت أن التدخل المهني لا يقوم على إلغاء السلوك المزعج، بل على فهم وظيفته ومساعدة الطفل على اكتساب بدائل أكثر فاعلية وأمانًا للتعبير عن احتياجاته ضمن منظومة حياته الكاملة.


