ضريبة «البلو» على البنزين تُخفَّض نصف شيكل للتر بأمرٍ موقّت يسري حتى نهاية تشرين الأول، وسعر لتر الأوكتان الخامس والتسعين ينزل من 8.25 إلى 7.75 شيكل
ينخفض سعر لتر البنزين من نوع الأوكتان الخامس والتسعين في محطّات الوقود اعتباراً من منتصف الليل بين الأحد والإثنين بمقدار خمسين أغورة، فيصير السعر الجديد سبعةً وخمسة وسبعين من مئة شيكل للتر بدلاً من ثمانيةٍ وخمسة وعشرين من مئة. ومردُّ الانخفاض قرارٌ لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش يقضي بخفض ضريبة «البلو» المفروضة على البنزين بمقدار نصف شيكل للتر، بعد أن كان السعر قد بلغ مطلع أيلول مستوىً قياسياً يوازي الأعلى المسجَّل في إسرائيل في أيلول ألفين واثني عشر. وقد حصلت الخطوة على موافقة المستشارة القانونية للحكومة رغم قرب موعد الانتخابات، وهي موقّتة تستمرّ حتى الحادي والثلاثين من تشرين الأول ألفين وستّة وعشرين.
ما يتغيّر ومتى يسري
التغيير محصورٌ في صنفٍ واحد وموعدٍ واحد. فالصنف هو البنزين من نوع الأوكتان الخامس والتسعين المباع في محطّات الوقود، والموعد هو منتصف الليل الفاصل بين الأحد والإثنين. ومقدارُ الانخفاض خمسون أغورة على اللتر، أي أنّ السعر ينتقل من ثمانيةٍ وخمسة وعشرين من مئة شيكل إلى سبعةٍ وخمسة وسبعين من مئة. وهذا التبدّل يظهر عند المضخّة مباشرةً، لا بعد مهلةٍ أو على دفعات.
الأداة: ضريبةٌ خُفّضت لا سعرٌ فُرض
لم يجرِ التدخّل في السعر نفسه بل في أحد مركّباته. فالقرار الصادر عن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يقضي بخفض ضريبة «البلو» المفروضة على البنزين بمقدار نصف شيكل عن كلّ لتر، وهو خفضٌ ينتقل أثره إلى المستهلك في صورة سعرٍ أدنى. والغاية المعلنة من الخطوة تخفيفُ الارتفاع الحادّ الذي شهدته أسعار الوقود، أي أنّها تعالج العَرَض بأداةٍ ضريبية لا بتسعيرٍ إداري.
رقمٌ قياسي يعيد إلى الذاكرة أيلول ألفين واثني عشر
لهذا الخفض سببٌ مباشر يظهر في الرقم الذي سبقه. فقد ارتفع سعر لتر البنزين مطلع أيلول الجاري إلى ثمانيةٍ وخمسة وعشرين من مئة شيكل، وهو مستوىً قياسي يوازي أعلى سعرٍ سجّلته إسرائيل في أيلول ألفين واثني عشر. وحين يبلغ سعرٌ خاضع للرقابة سقفاً لم يُلمَس منذ أربعة عشر عاماً، يصير التدخّل الحكومي مسألةَ وقتٍ لا مسألةَ مبدأ.
موافقةٌ قانونية في موسمٍ انتخابي
الجانب الأدقّ في الملفّ ليس اقتصادياً بل إجرائي. فالخطوة نالت موافقة المستشارة القانونية للحكومة رغم قرب موعد الانتخابات، وسبق ذلك نقاشٌ قانوني حول ما إذا كان يجوز خفض ضريبة الوقود في فترةٍ كهذه. وقد أثارت مسألة التوقيت تساؤلاتٍ عمّا إذا كان القرار جزءاً ممّا يوصف بـ«اقتصاد الانتخابات»، أي إجراءاتٍ تُتّخذ لأثرها في الناخب. وفي المقابل بنى مؤيّدو الخطوة حجّتهم على الحاجة إلى تخفيف غلاء المعيشة واحتواء انعكاسات ارتفاع أسعار المحروقات على الاقتصاد.
مدّةٌ محدّدة وأثرٌ يتجاوز السائقين
الخفض ليس دائماً، فقد نصّ الأمر الذي نشرته وزارة المالية على أنّه موقّت ويستمرّ حتى الحادي والثلاثين من تشرين الأول ألفين وستّة وعشرين. أمّا أثره فلا يقف عند من يملأ خزّان سيّارته: إذ يُتوقّع أن ينعكس كذلك على تكاليف النقل والشحن والخدمات، وهي قطاعاتٌ تتأثّر بأسعار المحروقات وتنقل هذا التأثّر إلى أسعار ما تقدّمه. وبانتهاء المدّة المحدّدة يعود السؤال نفسه إلى الطاولة ما لم يتبدّل السعر العالمي.


