عاجل
داخل
تقارير

جبارين: الصوت العربي قوة تعطيل لا تشكيل في المعادلات الإسرائيلية

الخبير السياسي يرى أن المفارقة بين الضعف السياسي والقوة الحسابية تجعل العرب خارج اللعبة عند رفض الاعتماد عليهم.

1 دقائق قراءة

أكد الخبير بالشأن السياسي إيهاب جبارين أن الصوت العربي يعاني من ضعف سياسي يفوق ما يجب، بينما تبرز قوته الحسابية بشكل أكبر مما يبدو للعيان. واعتبر أن هذه المفارقة تشكل جوهر الحسابات السياسية في إسرائيل حالياً، خاصة مع اقتراب الكتل البرلمانية من بعضها وعدم قدرة أي طرف على الفوز بالأغلبية منفرداً لتشكيل السلطة التنفيذية.

وأوضح جبارين أن معظم استطلاعات الرأي تمنح ثلاثة وخمسين مقعداً لكل معسكر، مما يعني أن كليهما يقف على بعد أقل من عشرة مقاعد من تشكيل الحكومة. وأشار إلى أن كلا المعسكرين بحاجة ماسة للصوت العربي ويرغبان في خروجه لصندوق الاقتراع، لكنهما يرفضان دفع الثمن السياسي لهذا التأثير، مما يحول هذه القوة إلى أداة تعطيل أكثر من كونها أداة تشكيل حقيقية للحكومات.

وربط الخبير تحول بعض الأصوات العربية للأحزاب اليهودية بتراجع ثقة الناخبين بقدرة الأحزاب العربية على تقديم حلول عملية. وقال إن أولويات المواطنين العرب تتركز على محاربة الجريمة أولاً، ثم التخطيط والبناء، ومستوى المعيشة ثالثاً. واعتبر أن خطاب «المقاولة السياسية» الذي قدم العمل البرلماني كخدمة مقابل صوت أفقر المحتوى الوطني وأدى لتفريغ العمل السياسي من مضمونه النضالي.

وشدد جبارين على ضرورة إعادة استقطاب هذه الأصوات عبر موازنة صحيحة بين الحس الوطني والحقوق المدنية، معتبراً أن اللعبة السياسية ليست مجرد تحصيل خدمات. وحذر من النظر للتصويت للأحزاب الصهيونية بمعزل عن «الباكيج» الكامل لسياساتها، مؤكداً أن الموازنة المطلوبة ليست موازاة بين الهوية والشق العمراني، بل تقييم دقيق لما يحصل عليه المواطن مقابل صوته في السياق العام.