عاجل
داخل
تقارير

انتخابات الكنيست.. هل يدفع هرتسوغ نحو حكومة وحدة بين آيزنكوت ونتنياهو؟

يسعى الرئيس الإسرائيلي لتقريب ليكود ويشار عقب انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر، وسط استطلاعات ترجح عجز المعسكرين عن الحسم وتشكيل أغلبية برلمانية.

4 دقائق قراءة

يعود خيار تشكيل حكومة وحدة وطنية إلى الواجهة مجددا، كسيناريو مطروح مع اقتراب موعد إجراء انتخابات "الكنيست" في 27 أكتوبر الجاري، في الوقت الذي تظهر فيه استطلاعات للرأي العام أنه لا معسكر نتنياهو ولا معسكر المعارضة اليهودية سيكون قادرا على تشكيل حكومة.

ومع احتمال عجز معسكري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعارضة اليهودية عن حصد الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، والتي تتمثل في تجنيد 61 عضوا من أصل 120 في الكنيست، فإن إسرائيل قد تجد نفسها أمام خيار العودة إلى انتخابات جديدة خلال أشهر، أو تشكيل حكومة وحدة تضم حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو وأحزابا من المعارضة.

ورغم أن إسحاق هرتسوغ رئيس كيان الاحتلال أعلن يوم الاثنين عن مقترح لتشكيل حكومة وحدة وطنية عقب انتخابات "الكنيست" المقبلة، في محاولة لتهيئة الأجواء لتفاهمات بين "الليكود" برئاسة "بنيامين نتنياهو" وحزب "يشار" بقيادة "غادي آيزنكوت"، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إلا أنه سرعان ما نفى مكتبه تلك التصريحات بعد أن أثارت ضجة واسعة.

ولم تكت "يديعوت أحرنوت" وحدها من ذكرت الخبر قبل نفيه، بل إن موقع واينت العبري، أكد أن هرتسوغ يجري اتصالات ولقاءات مع شخصيات سياسية وأعضاء كنيست، شدّد خلالها على أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية في حال عدم تحقيق أي من المعسكرات السياسية حسمًا واضحًا في الانتخابات.

وأشار التقرير إلى أن التحرك الرئاسي يهدف إلى إيجاد صيغة سياسية تجمع الحزبين الكبيرين، بقيادة نتنياهو وآيزنكوت، بما يتيح تشكيل ائتلاف حكومي واسع يتجاوز الانقسامات السياسية القائمة.

4 سنوات أخرى من الفساد

وذكرت يديعوت أحرنوت صباح اليوم الأربعاء أنه تم الكشف عن خطة الرئيس لتشكيل حكومة وحدة بين "إيزنكوت" ونتنياهو إذا لم يتم التوصل إلى قرار.

ووفقا لـ"يديعوت أحرنوت"، يسعى هرتسوغ إلى تهيئة الظروف أمام تفاهمات سياسية تجمع حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو، وقائمة "يشار" التي يقودها غادي آيزنكوت، في محاولة لتقريب المواقف بين المعسكرين.

ودخل "يائير غولان" رئيس الديمقراطيين على خط الهجوم قائلا: "يريدون منحه أربع سنوات أخرى من التدمير والفساد والتخلي"، وعاد هرتسوغ مرة أخرى نافيا: "لا أتعامل مع تشكيل الحكومة في هذه المرحلة".

نتنياهو يخدع شركاءه

ومن جهته جدد غادي آيزنكوت" موقفه الرافض لعودة "نتنياهو" إلى السلطة، قائلاً إنه لا يمكن أن يشغل منصب رئيس الوزراء أو أي منصب وزاري في الحكومة المقبلة.

وحذر زعيم حزب "يش عتيد"، "يائير لابيد"، من تشكيل حكومة وحدة وصفها "بالزائفة"، داعياً أحزاب معسكر التغيير إلى إعلان رفض المشاركة فيها مسبقاً، ومتهماً "نتنياهو" بخداع شركائه وجر الكيان المُحتل إلى أزمات وكوارث جديدة.

ستكون حكومة مشلولة

وأعلن زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان رفضه تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو، واصفا الخطوة بأنها "ستكون وصمة عار لأجيال قادمة، وستكون حكومة مشلولة".

وأضاف: "نتنياهو لا يهتم بالأمن أو بأي شيء آخر، بل بالسلطة فقط. لا يمكن لشخص يتحمل مسؤولية سلسلة من الكوارث أن يتولى المنصب"، مؤكدا أن أحزاب المعارضة ستحسم مسألة مرشحها لرئاسة الوزراء بعد الانتخابات إذا حققت الفوز.

وأما الرأي المؤيد، فقد أعلنه زعيم حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس الذي أيّد فكرة حكومة وحدة، لكنه استبعد مشاركة الأحزاب العربية و"الحريديم".

وبدوره قال القنصل العام الإسرائيلي في نيويورك اوفير اوكينوس، إن "إسرائيل" بحاجة الآن إلى حكومة وحدة وطنية موسعة.

وأثارت تصريحات هرتسوغ المتناقضة خشية أن يستخدم الرئيس صلاحياته في المشاورات المتعلقة بتكليف رئيس الحكومة للضغط على أعضاء الكنيست ودفعهم نحو التعاون مع نتنياهو.

وأما عن موقع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير الاقتصاد بتسلئيل سموتريتس، فقد كشفت صحيفة "معاريف" عن صيغة متداولة لحكومة وحدة تستبعد بن غفير وسموتريتش، ويتولى بموجبها نتنياهو رئاسة الوزراء لعام ونصف العام، قبل أن ينتخبه الكنيست رئيسا لإسرائيل.

وفي هذا السياق، قال بن غفير إن نتنياهو يخطط لتشكيل حكومة تضم زعيم حزب "يشار" المعارض غادي آيزنكوت بدلا منه، مضيفا: "بدلا من سحب المقاعد مني يا بيبي، اذهب واسحبها من آيزنكوت".

ويستعد معسكر آيزنكوت لاحتمال تشكيل حكومة أقلية إذا حالت نتائج الانتخابات دون تشكيل حكومة بأغلبية واضحة. وكان آيزنكوت قد قال في مناسبات سابقة إنه، إذا خُيّر بين إبقاء نتنياهو رئيسًا لحكومة انتقالية وبين تشكيل حكومة تستند إلى "أغلبية صهيونية"، فإنه سيفضل الخيار الثاني.

و قدّمت الأحزاب الإسرائيلية في 7-8 أيلول/ سبتمبر 2026 قوائمها الانتخابية لخوض انتخابات الكنيست الـ 26 التي تجري في 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2026. وتتنافس فيها 38 قائمة انتخابية على أصوات 7 ملايين و337 ألف ناخب؛ أي بزيادة نحو 548 ألف ناخب مقارنةً بانتخابات الكنيست السابقة التي جرت في عام 2022.