عاجل
داخل
مقالات وآراء

حيدر يرفض الخدمة المدنية ويقترح وحدات تطوع محلية

المحامي علي حيدر يرى أن فرض الخدمة عقبة أمام الشرعية العربية ويدعو لإنشاء وحدات منظمة في السلطات المحلية لإدارة العمل التطوعي.

2 دقائق قراءة

أعاد المحامي علي أحمد حيدر طرح إشكالية فرض الخدمة المدنية على المجتمع العربي، مشيراً إلى ارتباطها بشروط جادي أيزنكوت لدخول الأحزاب الحكومة. وأكد الكاتب أن هذا الشرط يشكل عقبة أمام الشرعية السياسية للصوت العربي في ظل التحريض المستمر ومحاولات إقصاء المجتمع الفلسطيني من المشهد العام.

وأوضح حيدر أن النقاش يتجدد في سياق استقطابي حاد بعد السابع من أكتوبر، حيث يُستخدم شرط الخدمة لمحاولة إخضاع المجتمع العربي. ورأى أن هذه الخطوة تهدف لاستغلال الظرف التاريخي الصعب من أجل محو الهوية الفلسطينية وتعزيز ادعاءات دونية مكانة العرب بحجة عدم خدمتهم للدولة.

وأكد الكاتب أن مشاريع الخدمة المدنية نشأت في أقبية وزارة الأمن كبديل للخدمة العسكرية التي أُعفي منها العرب. وأشار إلى أن المجتمع العربي يرفض هذه المشاريع لأنها تصاغ ضمن رؤية عسكرية دون مشاركة حقيقية لقيادته، وتهدف لتلبية حاجات الدولة وليس احتياجات المجتمع ذاته.

وشدد حيدر على وجود تراتبية في المواطنة بين اليهودية الكاملة والعربية الناقصة والمشروطة. وأوضح أنه لا يمكن لدولة تعرف نفسها يهودية أن تحقق المساواة الكاملة المطلوبة قبل المطالبة بالخدمة. واعتبر أن ربط الحقوق بالواجبات يناقض مبادئ الديمقراطية التي تمنح الحقوق أولاً.

وأشار الكاتب إلى أن المجتمع العربي يؤدي واجباته كدفع الضرائب رغم مصادرة الأراضي وتهجير أبناء الوطن. وضرب مثالاً بالدروز الذين ألزموا بالخدمة العسكرية ولم يحصلوا على حقوق متساوية، بينما يتمتع الحريديم غير الخاضعين للخدمة بحقوق أكبر نتيجة لالتزامات الدولة تجاههم كأقلية مؤثرة.

ودعا حيدر إلى التمييز بين التطوع القائم على الإرادة والخدمة الإلزامية المفروضة. وأكد أن رفض الإلزام لا يعني تنصلاً من المسؤولية، بل يمكن للمجتمع تطوير نموذج خاص به ينطلق من قيمه واحتياجاته. وذكر بوجود طاقات كبيرة من مهنيين وشباب ومتقاعدين جاهزة للمساهمة في العمل المجتمعي المنظم.

واقترح الكاتب إقامة وحدة للعطاء والتطوع في كل سلطة محلية عربية لتنظيم الجهود بشكل مهني. ودعا لإنشاء هيئة جامعة للتنسيق بين السلطات ولجنة المتابعة، بهدف بناء بنية مؤسساتية تحتضن الطاقات وتعزز الانتماء. ورأى أن هذا النهج يمنح المتطوعين مهارات ويمنح العمل المجتمعي معنى أعمق.