فيلم “نازا” يهزّ المجتمع الإسرائيلي بشهادات عسكرية عن حرب غزة
عمل وثائقي لإسرائيليين حائزين على الأوسكار يكشف جرائم الجيش ويثير جدلاً سياسياً وأمنياً واسعاً حول تقصير السابع من أكتوبر.
أثار فيلم وثائقي جديد بعنوان “نازا” جدلاً واسعاً في الشارع الإسرائيلي، بعد كشفه لشهادات ضباط وجنود حول الحرب على غزة. العمل من إعداد صحافيين إسرائيليين حائزين على جائزة أوسكار، وهما يوفال أبراهام وراحيل تسور، اللذان قاما بتصويره وإخراجه من أسطح عمارات في تل أبيب.
وتضمن الفيلم شهادات لأربعة وعشرين عسكرياً إسرائيلياً من مختلف الرتب، خدموا في الوحدة 8200. وكشف هؤلاء عن مقتل مدنيين تحت ذريعة استهداف مقاتلين، وعن تنفيذ سياسات اغتيال بأوامر رسمية مباشرة من المستوى السياسي، مما شكل صدمة للرأي العام الداخلي والخارجي على حد سواء.
وأكدت الوقائع المعروضة أن الحرب أدت إلى قتل وجرح وإعاقة ما يزيد عن ثلاثمائة ألف إنسان، نسبة عالية منهم من الأطفال والنساء. وأشارت إلى وجود أعداد أخرى لا تزال محاصرة تحت الأنقاض، وهو ما يتعارض مع الرواية الرسمية التي تسعى السلطات الإسرائيلية إلى ترسيخها عالمياً منذ بداية العمليات العسكرية.
ورد قائد الجيش زامير بإعلان حالة طوارئ للتحقيق في محتويات الفيلم، ومواجهة العاصفة العالمية التي أثارها. واعتبر أن العمل لا يجسد إدانة للجيش فقط بل للدولة بأكملها، بينما وصفه وزير الثقافة الإسرائيلي بالخيانة وكراهية الدولة، في وقت تتزايد فيه الانتقادات للتقصير الاستخباري والحكومي.
ويرى محللون أن الفيلم يمثل شهادة من قلب المؤسسة العسكرية نفسها، تعري ممارسات القتل وحجب الحقيقة. وأشاروا إلى أن استمرار إسرائيل في هذا الدرب ومعاقبة الكاشفين قد يؤدي إلى فضائح أكبر مستقبلاً، خاصة مع تفاعل الجمهور العالمي الواسع مع العمل الذي فاز بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية.


