عاجل
داخل
فلسطينيات

دعواتٌ إلى شدّ الرحال للأقصى مع بدء موسم الأعياد اليهودية

دعا أحمد أبو الهيجاء إلى الإقبال على الصلاة والرباط في المسجد الأقصى، مشيداً بأجواء الحضور فيه يوم الجمعة. وقال إنّ الصلاة في المسجد ذاتُ فضلٍ عظيم، وإنّ الحضور إليه فرصةٌ للخير والبركة والمغفرة، مستحضراً ما ورد من رواياتٍ في مضاعفة أجر الصلاة فيه، وحاثّاً من يستطيع على التوجّه إليه، وختم بالدعوة إلى شدّ الرحال نحوه. وتتزامن الدعوة مع موسم الأعياد اليهودية الذي يبدأ برأس السنة العبرية في الثاني عشر والثالث عشر من أيلول/سبتمبر، ويمتدّ في الأسابيع التالية ليشمل يوم الغفران وعيد العرش وغيرهما. وتشهد هذه الفترة دعواتٍ فلسطينية ومقدسية إلى تكثيف الرباط، وسط تحذيراتٍ من تصاعد الاقتحامات ومحاولات أداء طقوسٍ داخل الباحات؛ وكانت محافظة القدس قد حذّرت من استغلال الموسم ودعت أهل القدس والداخل إلى الحضور في المسجد.

2 دقائق قراءة
دعا أحمد أبو الهيجاء إلى الإقبال على الصلاة والرباط في المسجد الأقصى، مشيداً بأجواء الحضور فيه يوم الجمعة. وقا

مضمون الدعوة كما قيلت

الدعوة في أصلها كلمةٌ عن فضل المكان لا بيانٌ سياسي. فأحمد أبو الهيجاء دعا إلى الإقبال على الصلاة وعلى الرباط في رحاب المسجد، وأثنى على ما رآه من أجواء الحضور يوم الجمعة. وقال إنّ الصلاة في الأقصى تحمل فضلاً عظيماً، وإنّ الحضور فيه فرصةٌ للخير والبركة والرحمة والمغفرة والثواب، مستنداً إلى ما ورد من رواياتٍ في مضاعفة أجر الصلاة داخله. ثمّ حثّ من يستطيع الوصول على أن يفعل، وأنهى كلامه بالدعوة إلى شدّ الرحال نحو المسجد، جاعلاً الخير في بلوغه والصلاة فيه.

موسمٌ يبدأ في الثاني عشر من أيلول

وتوقيتُ الدعوة هو ما ينقلها من باب الوعظ إلى باب الخبر. فموسم الأعياد اليهودية يبدأ برأس السنة العبرية في الثاني عشر والثالث عشر من أيلول/سبتمبر، ثمّ يمتدّ في الأسابيع التالية ليشمل يوم الغفران وعيد العرش ومناسباتٍ أخرى. وهذه الأسابيع بعينها هي التي ترتفع فيها حركةُ الدخول إلى باحات المسجد، فيصير سؤالُ الحضور الفلسطيني فيه سؤالاً عن موازنةٍ يومية داخل الساحات لا عن فضل الصلاة وحده.

ما تحذّر منه محافظة القدس

وفي الاتّجاه نفسه صدر تحذيرٌ عن محافظة القدس، مضمونه أنّ موسم الأعياد قد يُستغلّ لزيادة الاقتحامات ولتوسيع نطاق الطقوس اليهودية داخل المسجد. وبنت المحافظة على تحذيرها دعوةً عملية: أن يشدّ الفلسطينيون في القدس وفي الداخل الفلسطيني الرحال إلى المسجد وأن يحضروا فيه خلال هذه الفترة. وهكذا يلتقي خطابان مختلفا المنبر عند نتيجةٍ واحدة — الحضور — وإن انطلق أوّلهما من فضل المكان وانطلق الثاني من الخشية على وضعه القائم.

الرباط بوصفه حضوراً متّصلاً

والكلمة التي تتكرّر في الدعوتَين هي الرباط، ومعناها هنا ملازمةُ المسجد لا زيارتُه العابرة. فالمقصود بقاءُ عددٍ من المصلّين في الباحات خارج أوقات الصلوات الخمس، لتكون الساحات مأهولةً في الساعات التي تشهد الدخول. ولهذا تتّجه الدعوات إلى أهل القدس أوّلاً لقربهم، وإلى فلسطينيّي الداخل ثانياً لأنّهم القادرون على الوصول من دون تصريح. ومن هنا يصبح رقمُ الحاضرين في الباحات لا مضمونُ البيانات هو ما يُقاس عليه أثرُ هذه الدعوات.

خلفيةُ الأسابيع الأخيرة

ولا تأتي هذه التحذيرات من فراغ. فقد شهدت باحات المسجد في الأيّام الأخيرة دخول مجموعاتٍ من المستوطنين عبر باب المغاربة بحراسةٍ من الشرطة، وأدّى بعضُهم طقوساً في الساحات. ورافق ذلك دعواتٌ أطلقتها جماعاتٌ يمينية إلى اقتحامٍ واسع خلال رأس السنة العبرية وإلى أداء طقوسٍ داخل المسجد. وعلى هذه الخلفية تُقرأ الدعوة إلى شدّ الرحال: محاولةٌ لملء الباحات بالمصلّين في الأسابيع التي يتوقّع فيها أعلى وتيرةٍ من الدخول.