عاجل
داخل
تقارير

أصوات العرب في انتخابات الكنيست.. ترجيح الكفة أم شراكة مستبعدة؟

قبل أسبوعين من الاقتراع، يحدد الناخبون العرب مصير المعسكرات المتنافسة. ورغم إلغاء شطب القوائم، يبقى تحويل الأصوات إلى شراكة حكومية مرهوناً بقوة التفاوض

2 دقائق قراءة

قبل نحو أسبوعين من انتخابات الكنيست 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تتجه الأنظار إلى أصوات الناخبين العرب، التي تلعب دوراً حاسمًا في ترجيح كفة المعسكرات المتنافسة، وسط تساؤلات حول قدرتهم على تحويل وزنهم الانتخابي إلى شراكة فعلية بالحكم.

لتوضيح ذلك، يقول الكاتب شفيق طاهر، إن نسبة العرب من السكان لا تكفي لقياس قوتهم الانتخابية، فحجم الهيئة الناخبة يختلف عن الحجم السكاني، ثم تتدخل المشاركة وتوزيع الأصوات والتحالفات.

وأوضح الكاتب، أن نظام حصول القائمة على 3.25% من الأصوات الصحيحة يعد شرطاً أساسياً لدخول الكنيست، ثم يصبح تماسك التمثيل عاملاً مؤثراً في تحويل الأصوات إلى مقاعد، وتجنب خسارتها تحت عتبة الحسم.

حق الترشح تحت الاختبار

في 23 أيلول/سبتمبر، قررت لجنة الانتخابات المركزية شطب القائمة المشتركة، التي تضم الجبهة والتجمع والعربية للتغيير، والقائمة العربية الموحدة "رعم".

وبين طاهر أن طلبات الشطب استندت إلى المادة 7 أ من قانون أساس الكنيست، التي تشمل نفي طابع الدولة اليهودي والديمقراطي، والتحريض على العنصرية، ودعم الكفاح المسلح لدولة معادية أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل، لكن المحكمة العليا ألغت في 2 تشرين الأول/أكتوبر شطب القائمتين بالإجماع، لعدم استيفائها شروط الاستبعاد.

وأعاد القرار القائمتين إلى المنافسة، لكنه لم ينهِ الجدل السياسي بشأن شرعية تمثيلهما وحدود نشاطهما.

وبيّن طاهر، أن المشاركة بين مطالب الحياة ورهان الوحدة تساعد أولويات الناخبين العرب في تفسير رغبتهم في التأثير.

وأضاف، "أما أثر الوحدة بين الأحزاب العربية، فيحتاج إلى قراءة أكثر حذراً"، مردفًا: "الاستطلاع نفسه قدّر المشاركة بنحو 53%، ترتفع إلى 67% في سيناريو توحيد الأحزاب العربية الأربعة، بما فيها "رعم". لذلك، لا يصح إسقاط التقدير الأعلى على الصيغة الحالية، التي تخوض فيها المشتركة و"رعم" الانتخابات منفصلتين".

وخلص الكاتب إلى القول، "قد يمنح الاقتراع القوائم العربية مقاعد ترجّح الكفة، لكنه لن يحسم وحده موقعها السياسي.

واستطرد قائلاً: "فتحويل التمثيل إلى نفوذ، سواء عبر المشاركة الحكومية أو الدعم الخارجي، سيظل مرهوناً بقوة التفاوض، وضمانات التنفيذ، واستعداد الشركاء المحتملين لتجاوز حسابات الاستبعاد".