عاجل
داخل
فلسطينيات

القدس: هدمُ بنايةٍ من ثلاثة طوابق لعائلة بدران في حيّ البستان، واثنان وعشرون إخطاراً جديداً في عناتا، ومدرسةٌ تُفتتح داخل مبنى كان تابعاً لـ«الأونروا» في مخيّم شعفاط

تتقاطع في حصادٍ أسبوعي للأوضاع في القدس ثلاثة ملفّات متمايزة. أوّلها الهدم: ففي حيّ البستان بسلوان أزالت الآليات بنايةً تعود إلى عائلة بدران، وهي سكنيةٌ من ثلاثة طوابق تضمّ أربعة منازل على مساحةٍ تقارب خمسمئة متر مربّع، ومعها كراجٌ وغرفة، وهو ما وضع مساكن عائلاتٍ أخرى تحت تهديد التشريد. وثانيها الإخطارات: ففي عناتا عُلّق اثنان وعشرون إخطاراً جديداً بالهدم ووقف البناء طالت منازل ومحالّ تجارية ومنشآت زراعية، بعد ستّةٍ وثلاثين إخطاراً مماثلاً في الأسبوع الذي سبقه. وثالثها التعليم: إذ افتُتحت في مخيّم شعفاط مدرسةٌ داخل مبنى كان تابعاً لوكالة «الأونروا» بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي، فيما أدّى عدم تجديد تصاريح أكثر من سبعين معلّماً وموظّفاً من الضفة الغربية إلى تعليق الدوام في عددٍ من المدارس الخاصّة والمسيحية في المدينة.

2 دقائق قراءة
تتقاطع في حصادٍ أسبوعي للأوضاع في القدس ثلاثة ملفّات متمايزة. أوّلها الهدم: ففي حيّ البستان بسلوان أزالت الآلي

البستان: بنايةٌ وأربعة منازل على نحو خمسمئة متر

أكبر ما ورد في حصاد الأسبوع من حيث الحجم هو ما جرى في حيّ البستان ببلدة سلوان. فالمهدوم هناك ليس منزلاً مفرداً بل بنايةٌ سكنية لعائلة بدران تتألّف من ثلاثة طوابق تضمّ أربعة منازل، وتقارب مساحتها خمسمئة متر مربّع، ومعها كراجٌ وغرفة. ولا يقف أثر العملية عند من أُخرجوا من مساكنهم فعلاً، إذ إنّها تركت مساكن عائلاتٍ أخرى في الحيّ مهدَّدةً بالمصير ذاته.

عناتا: اثنان وعشرون إخطاراً بعد ستّةٍ وثلاثين

وإلى جانب الهدم المنفَّذ، يجري في عناتا مسارٌ آخر أبطأ لكنّه أوسع انتشاراً: تعليق الإخطارات. فقد عُلّق في البلدة اثنان وعشرون إخطاراً جديداً بالهدم ووقف البناء، ولم تقتصر على المنازل بل شملت محالّ تجارية ومنشآت زراعية أيضاً. والرقم يكتسب معناه بالمقارنة: ففي الأسبوع السابق عليه وُزّع ستّةٌ وثلاثون إخطاراً مماثلاً في البلدة نفسها، أي أنّ الحديث عن وتيرةٍ متّصلة لا عن حادثةٍ منفردة.

شعفاط: مدرسةٌ في مبنى كان للوكالة

أمّا الملفّ الثالث فيتّصل بالتعليم، وأوّل وقائعه في مخيّم شعفاط. فقد افتُتحت هناك مدرسةٌ داخل مبنى كان تابعاً لوكالة «الأونروا»، وجاء الافتتاح متزامناً مع بدء العام الدراسي. وهذا التزامن هو ما يمنح الخطوة ثقلها: فهي لا تقع في فراغٍ زمني، بل عند اللحظة التي يتحدّد فيها إلى أين يذهب الطلبة.

التصاريح: أكثر من سبعين معلّماً وتعليقُ دوام

والوجه الثاني لملفّ التعليم إداريٌّ لا عمراني. فعدم تجديد تصاريح أكثر من سبعين معلّماً وموظّفاً قادمين من الضفة الغربية أفضى إلى نتيجةٍ مباشرة: تعليق الدوام في عددٍ من المدارس الخاصّة والمسيحية في القدس. وهنا يظهر كيف يتحوّل إجراءٌ يتعلّق بتصريح عبورٍ فردي إلى تعطيلٍ لمؤسّساتٍ بأكملها ولمن فيها من طلبة.

الإبعاد: قرارٌ يقترن بحبسٍ منزلي وكفالة

ويضاف إلى ما تقدّم مسارُ الإبعاد عن المسجد الأقصى وعن المدينة، وقد طال عدداً من المقدسيين. ومن بينهم عمر النتشة، الذي أُبعد عن سلوان واقترن القرار في حالته بفرض الحبس المنزلي وبكفالةٍ مالية قدرها عشرة آلاف شيكل. وهي عقوبةٌ مركّبة تجمع بين إخراج الشخص من مكانه وتقييد حركته في المكان الذي انتقل إليه.

تحذيرٌ من موسم الأعياد

وفي خلفية هذه الوقائع، حذّر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري ممّا يحمله موسم الأعياد العبرية المقبل بالنسبة إلى المدينة وإلى المسجد. وقد تزامن تحذيره مع دعواتٍ صدرت عن جماعاتٍ تطالب بفتح المسجد أمام الاقتحامات أيّام السبت، ومع دعوةٍ من عضو الكنيست سيحما روتمان إلى السماح بذلك في الثاني عشر من أيلول وأداءِ طقس النفخ في البوق داخله.