عاجل
داخل
إسرائيليات

المحكمة العليا الإسرائيلية ترجّح شطب أبو شحادة وتدعوه لسحب ترشحه

رئيس المحكمة يعلن وجود أغلبية قضائية تؤيد المنع ويمنح الطرفين مهلة للرد قبل البت النهائي في القضية المثارة حول انتخابات الكنيست المقبلة.

2 دقائق قراءة

أعلن رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية، القاضي بتسحاك عميت، خلال جلسة مداولات عُقدت اليوم الخميس، عن وجود أغلبية واضحة بين أعضاء الهيئة القضائية تؤيد شطب رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، ومنعه بشكل قاطع من خوض غمار انتخابات الكنيست القادمة، موجّهاً له توصية رسمية وعاجلة بسحب ترشحه طوعاً لتجنب الحكم القضائي الملزم.

وأكدت المحكمة أنها منحت كلاً من طرفي النزاع مهلة نهائية ومحددة لتقديم الردود القانونية الأخيرة، وذلك بناءً على طلب مقدم من وكيل الدفاع عن المرشح، المحامي حسن جبارين، حيث حددت الموعد النهائي للرد ليكون صباح يوم غدٍ الجمعة، قبل أن تتخذ قرارها الفاصل والحاسم في هذه القضية الشائكة التي تثير جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والقانونية داخل البلاد.

وتماشى هذا التطور القضائي المهم مع التصريحات العلنية التي أطلقها وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، الذي أكد بدوره وجود هذه الأغلبية القضائية المؤيدة للشطب، محذراً من العواقب الوخيمة في حال عدم إقرار الشطب، معتبراً أن استمرار الترشيح يعني عملياً إطفاء الأنوار على جدوى جلسات الشطب برمتها وعلى فعالية الآلية القانونية المخصصة لمنع المشاركة.

وجاءت الجلسة ضمن سلسلة النقاشات المستمرة في أروقة المحكمة العليا بشأن شطب المرشحين والقوائم السياسية المختلفة، حيث يواصل القاضي عميت متابعة الملف بدقة، مطالباً أبو شحادة بالاختيار بين سحب ترشحه بشكل اختياري أو مواصلة القضية حتى صدور الحكم الرسمي، في خطوة تعكس الضغط المتزايد على القيادات العربية قبيل موعد الانتخابات المقررة في العام الجاري.

وتأتي هذه التطورات في ظل استطلاعات رأي حديثة تشير إلى تحولات في الخريطة السياسية، بينما تركز الجهات الأمنية والقضائية على معايير الأهلية للمشاركة، مما يضع المرشحين تحت مجهر التدقيق القانوني الدقيق، خاصة فيما يتعلق بالمواقف السياسية والتصريحات السابقة التي تُعتبر محط خلاف كبير بين المكونات المختلفة للمجتمع الإسرائيلي والمؤسسات الرسمية الحاكمة.

ومن المتوقع أن يحسم القرار النهائي مصير المشاركة السياسية لعدد من الفاعلين الرئيسيين، حيث تنتظر الساحة السياسية المحلية والإقليمية نتائج هذه المداولات بفارغ الصبر، نظراً لما تمثله من سابقة قانونية قد تؤثر على مستقبل العمل السياسي للأقلية العربية في إسرائيل، وعلى طبيعة التحالفات المحتملة لتشكيل الحكومة المقبلة بعد انتهاء عملية الاقتراع وفرز الأصوات.