عاجل
داخل
إسرائيليات

الجيش الإسرائيلي يطلب مساعدة الشاباك للتحقيق في فيلم نازا

جهات عسكرية تنتظر قرار المدعي العسكري لتقديم طلب رسمي بعد ضجة دولية وانتقادات واسعة اتهمت صانعي العمل بتشويه صورة الجيش.

1 دقائق قراءة

توجهت جهات داخل الجيش الإسرائيلي إلى جهاز الأمن العام المعروف باسم الشاباك، طالبةً مساعدته الفنية والقانونية في التحقيقات الجارية حول الفيلم الوثائقي المثير للجدل. ويأتي هذا التوجه في أعقاب الضجة الواسعة التي أثارها العمل السينمائي بعد عرضه الأول في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي الأخير، مما دفع المؤسسة الأمنية لمراجعة الموقف.

وأوضحت مصادر إسرائيلية مطلعة أن جهاز الشاباك لم يتدخل فعليًا في مجريات القضية حتى اللحظة الراهنة، حيث أبلغت الجهات المعنية داخل الجهاز الأمني الجيش بانتظار تقديم طلب رسمي وواضح للتدخل في عملية التحقيق. ويشير هذا الإجراء البيروقراطي إلى حساسية الموضوع ورغبة الأجهزة في تغطية قانونية شاملة قبل أي خطوة استقصائية مشتركة بين المؤسستين.

ومن المتوقع أن يُقدَّم الطلب الرسمي اللازم لتفعيل دور الشاباك بعد صدور قرار حاسم من المدعي العسكري الرئيسي إيتاي أوفير، وذلك بالتنسيق المباشر والمستمر مع المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا. ويهدف هذا التنسيق إلى ضمان توافق الإجراءات مع الأطر القانونية السائدة وتجنب أي ثغرات قد تستغل لاحقًا في المحافل الدولية أو المحلية المتعلقة بحرية التعبير والأمن.

وأثار الفيلم الذي يتناول تفاصيل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة هجومًا شديدًا من مسؤولين وشخصيات إسرائيلية بارزة، اتهموا صانعيه بتقديم رواية مغرضة تسيء بشكل مباشر إلى إسرائيل وجنودها في ساحات القتال. وامتدت الانتقادات الحادة لتشمل نشطاء وإعلاميين عبر شبكات التواصل، إذ اعتبر البعض العمل تلفيقاً يهدف إلى تشويه سمعة الدولة أمام العالم.

ويستند فيلم نازا في مادته الأساسية إلى شهادات مفصلة ل 24 ضابطًا وجنديًا سابقين من أجهزة الاستخبارات والجيش الإسرائيلي، ويتناول وفقًا لصانعه منظومة معقدة لاستهداف الفلسطينيين في القطاع. وتعتمد هذه المنظومة المزعومة على تقنيات المراقبة المتطورة والذكاء الاصطناعي والقصف عن بُعد، وهو ما اعتبره النقاد محاولة متعمدة لتقديم رواية تخدم خصوم إسرائيل.