عاجل
داخل
تقارير

اعتقالٌ خلال 48 ساعة يعيد سؤال جرائم القتل غير المحلولة في أراضي 48

الشرطة تعلن توقيف مشتبهٍ بقتل زعيم عصابة، والقيادي يوسف الزيادين يقول إنّ التعامل يختلف حين يكون الضحيّة عربياً.

2 دقائق قراءة

توقيفٌ سريع تعلنه الشرطة

أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنّ عناصر من وحدة «يم» ألقت القبض على مشتبهٍ بقتل زعيم عصابة من أصولٍ قوقازية، بعد نحو ثمانٍ وأربعين ساعة من وقوع الجريمة. ويأتي ذلك فيما تبقى مئات جرائم القتل في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي 48 من دون حلّ، ومن دون توقيف مرتكبيها.

الزيادين: القدرة موجودة عند توفّر الإرادة

وقال القيادي في النقب يوسف الزيادين، في تعقيبٍ لموقع «الجرمق»، إنّ سرعة الوصول إلى المشتبه به تكشف أنّ الشرطة قادرة على بلوغ منفّذي الجرائم وكشف ملابساتها متى توفّرت لديها الإرادة. وأضاف أنّ ما جرى خلال الأيام الأخيرة من اعتقالاتٍ وكشفٍ لملابسات جرائم في المجتمع الإسرائيلي يدلّ على ذلك.

مكيالان ومسؤوليةٌ على الدولة

وتابع الزيادين أنّ هذا التعامل لا يُطبَّق بالقدر نفسه حين يكون الضحيّة عربياً، إذ تبقى مئات القضايا من دون حلّ وتُسجَّل كثيرٌ منها ضدّ مجهول. واعتبر ذلك تعاملاً بمكيالين، محمّلاً الشرطة والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة مسؤولية انتشار الجريمة في المجتمع العربي وعدم الكشف عن مرتكبيها.

قراءةٌ تربط الجريمة بالسياسات

ورأى الزيادين أنّ ما يجري لا يمكن فصله عن السياسات الحكومية، معتبراً أنّ العنف والجريمة نتيجة سياساتٍ ممنهجة تُبقي المواطنين العرب في دائرة عدم الاستقرار. ودعا في المقابل إلى تكاتف المجتمع والانتباه إلى هذه الأساليب في مواجهة العنف.

معطيات «هآرتس» عن 2023

وتأتي تصريحاته في ظلّ معطياتٍ سابقة نشرتها صحيفة «هآرتس» عام 2023، استناداً إلى الربع الأوّل من ذلك العام، أوردت وقوع اثنتين وأربعين جريمة قتل في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي 48 مقابل إحدى وعشرين في الفترة ذاتها من العام السابق. وبحسب المعطيات، كشفت الشرطة الجناة في جريمتين فقط من أصل اثنتين وأربعين، أي نحو 5%، مقابل اثنتي عشرة جريمة في المجتمع اليهودي كُشف معظمها بنسبة 83%.

تحليل الصحيفة وتبريرات الشرطة

ورأت «هآرتس» في تحليلها أنّ اتّساع الفارق بين نسب الكشف في المجتمعين يعكس فشلاً وتمييزاً في تعاطي الشرطة مع الجريمة في المجتمع العربي، محذّرةً من أنّ ترهّل إنفاذ القانون وغياب الردع يشجّعان على تكرار الجرائم. ونقل التقرير حينها تبريرات الشرطة المتعلّقة بنقص الموارد والضغط الناتج عن التعامل مع احتجاجاتٍ سياسية، إضافةً إلى ادّعائها أنّ بعض الجرائم تُنفّذ بصورةٍ منظّمة ومخطّطٍ لها مسبقاً.