عاجل
داخل
تقارير

نتنياهو يبحث حربًا مع إيران لتأجيل انتخابات الكنيست ومحللون يعلّقون

رئيس الوزراء الإسرائيلي يستكشف خيار تجدد الصراع كوسيلة لإرجاء الاقتراع المقرر في 27 أكتوبر، وسط تحذيرات من المعارضة من تعطيل العملية الديمقراطية.

3 دقائق قراءة

يدور رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي حول دائرة احتمالية تجديد الحرب مع إيران، الأمر الذي يضع مستقبل انتخابات الكنيست في مهب التأجيل، في الوقت الذي بدأ فيه العد التنازلي نحو 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، يوم الانتخابات المفترض.

ومن المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر الجاري، وهي الأولى منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، فيما كثفت أحزاب المعارضة خلال الأيام الأخيرة تنسيقها بهدف استبدال حكومة نتنياهو عبر صناديق الاقتراع.

ويرى نتنياهو أنّ تجديد الحرب مع إيران يمثل الباب الأخير لإبقائه في السلطة بعد فشل الكثير من أساليب الخداع السياسي المعهودة بيبي، فيما استيقظ محللون وقرروا حصار نتنياهو في تفسير كل نواياه الظاهرة والباطنة، لعدم نجاحه في تأجيل الاقتراع.

مأزق نتنياهو أصبح واضحا

ورأى الخبير الإستراتيجي أودي أفنتال، أن احتمالات تجدد الحرب مع إيران، تعتبر أحد السينايورهات المطروحة لتغيير مسار الانتخابات، فضلا عن احتمالية التدخل الأمريكي المباشر لصالح نتنياهو الذي أصبح واضحا وقوعه في مأزق خاصة مع الاستطلاعات الأخيرة حول عدم ضمان أغلبية من 61 مقعدا لمعسكر نتنياهو.

ويتفق مع هذا التصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، الذي أضاف بالقول: "نتنياهو يهيئ البنية التحتية للخروج إلى حرب من شأنها تأجيل الانتخابات"، داعيا لضرورة العمل على إزاحته عن الحكم في 27 أكتوبر، مرة واحدة وإلى الأبد".

وقالت قناة I24 العبرية، إن الولايات المتحدة ضغطت على "إسرائيل" لتوجيه ضربة لإيران بمفردها قبل أن يقول رئيس أركان "الجيش الإسرائيلي" إن الهجوم من المحتمل أن يؤجل الانتخابات الإسرائيلية.

ويدعّم المحلل السياسي الإسرائيلي بن كسبيت ما نشرته قناة I24 العبرية، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية طلبت تشن إسرائيل هجوما منفردا على إيران، دون مشاركة عسكرية أمريكية، خشية انعكاس الحرب على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ذرائع بيبي الأمنية ستعطّل الانتخابات

ومن جهته، حذّر رئيس الحزب الديمقراطي يائير غولان مما وصفه خطر قيام نتنياهو بتعطيل الانتخابات بذريعة أمنية، مضيفا: "لقد فعل بيبي حتى اليوم كل ما بوسعه لإطالة أمد الحرب إلى ما لا نهاية، وهو يفعل ذلك حيثما استطاع".

وتابع "لا شك إطلاقا في أن بيبي سيحاول تعطيل العملية الديمقراطية قبل الانتخابات، وكذلك يوم الانتخابات نفسه، هذا رأيي، وأقدر أيضا أنه لن يقبل نتائج الانتخابات على الإطلاق".

ووصف غولان احتمالية تعطيل الانتخابات بـ"الخطر الحقيقي"، ويمكن أم يكون مشابها لما حدث في الولايات المتحدة في 6 يناير 2021.

هرتسوغ يسعى لتشكيل حكومة مستقرة

وشدد رئيس كيان الاحتلال إسحاق هرتسوغ، على أنه سيبذل كل ما في وسعه لتشكيل حكومة مستقرة في الكيان وتجنب الذهاب إلى انتخابات معادة مجدداً، داعياً إلى مواجهة الاستقطاب السياسي الداخلي، وفقا لتعبيره.

وأكد هرتسوغ أن أولوية الرئاسة تتركز على تحقيق الاستقرار السياسي ومنع الدخول في دوامة استحقاقات انتخابية متتالية، مشدداً على أن الانتخابات يجب أن تكون وسيلة للتعبير واتخاذ القرار وليس "حرباً أهلية".

وأعرب "هرتسوغ" عن ثقته بقبول جميع القوى السياسية لنتائج صندوق الاقتراع، موضحاً أنه يفضل عدم الخوض في تفاصيل أو شكل حكومة الوحدة المرتقبة قبل إعلان النتائج الرسمية لترك المجال أمام المشاورات النيابية المقررة بعد الانتخابات.

وفي 29 أيلول/ سبتمبر الماضي، حذّر بنيامين نتنياهو خلال زيارة إلى قاعدة تل نوف الجوية من أن أعداء إسرائيل قد يحاولون مهاجمتها قبل الاقتراع، وقال إن لدى إسرائيل مؤشرات على ذلك، من دون أن يحدد الجهات التي يقصدها أو طبيعة المعلومات التي استند إليها، الأمر الذي أثار ردود فعل في الأوساط السياسية الإسرائيلية، ما دفع زعيم المعارضة يائير لبيد لعقد اجتماع فوري مع نتنياهو، ليؤكد زعيم المعارضة بعد ساعات أن الجيش وجهاز الشاباك والشرطة يستعدون للانتخابات، ولا سبب لإثارة الذعر بين الجمهور، وأن الاقتراع سيجري في موعده في جميع السيناريوهات وأن محاولات تعطيله ستفشل.