تحذير كاتس من هجومٍ إيراني في الأعياد: قراءةٌ ترى في الخطاب تمهيداً لتأجيل الانتخابات
وزير الأمن تحدّث في الثاني من أيلول عن احتمال هجومٍ خلال الأعياد اليهودية مستنداً إلى 1973 و2023، فيما تستبعد الباحثة سيما شاين ذلك، وترى قراءةٌ سياسية أنّ وظيفة الخطاب إزاحةُ جدول الانتخابات.
ما قاله وزير الأمن
تحدّث وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس في الثاني من أيلول/سبتمبر عن احتمال أن تشنّ إيران هجوماً حربياً على إسرائيل خلال الأعياد اليهودية في الشهر الجاري، وبنى تقديره على سابقتَي حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973 وهجوم السابع من أكتوبر 2023، بوصفهما إخفاقين باغتا المستويين الأمني والسياسي.
تقدير «معاريف»
وقدّرت صحيفة «معاريف» أنّ إسرائيل تستعدّ لاحتمال أن تلجأ طهران، تحت وطأة حصارٍ اقتصادي، إلى تحريك حزب الله قريباً بما يعطّل الأعياد والمفاوضات الجارية مع لبنان.
خطاب نتنياهو من غزة
وبموازاة ذلك، تفاخر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال جولةٍ له في قطاع غزة بأنّه يرى المدن الإسرائيلية المحيطة، وبثّ خطاباً مفاده أنّ القطاع لم يعد يشكّل خطراً، وأنّ السيطرة على ستّين في المئة من مساحته باقية.
رأيٌ مخالف من معهد الأمن القومي
في المقابل، قالت الباحثة سيما شاين من معهد دراسات الأمن القومي، في مقابلةٍ مع القناة 12 مساء اليوم ذاته، إنّ الجمهور الإسرائيلي غير معنيّ بجولة حربٍ مع إيران، واستبعدت أن تكون طهران راغبةً في مهاجمة إسرائيل، مشيرةً إلى قناعةٍ واسعة بأنّ طهران وواشنطن كلتيهما لا تريدان الزجّ بإسرائيل في الحرب، كلٌّ لأسبابه.
قراءةٌ في وظيفة الخطاب
وترى قراءةٌ سياسية أنّ في الأمر مسعىً منهجياً لإزاحة جدول أعمال الانتخابات عن المواضع التي يضعف فيها نتنياهو: إخفاق السابع من أكتوبر والمطالبة بلجنة تحقيقٍ رسمية، وملفّات الفساد، وقانون تجنيد الحريديم؛ وأنّ تصريح كاتس ينقل النقاش العامّ إلى الخطر الإيراني وإلى حالة القلق.
لماذا رُبط بالأعياد
وبحسب القراءة ذاتها، يبقى سيناريو الهجوم — الذي تستبعده التقديرات الأمنية نفسها — سيناريو وظيفياً: تصعيدٌ ولو محدود يصلح ذريعةً لتأجيل الانتخابات، وربطُه بالأعياد العبرية يصنع انطباعاً بخطرٍ وجودي يبرّر التأجيل حتى من دون حرب. وترجّح القراءة أنّ الأقرب إلى الحدوث تصعيدٌ ميداني إسرائيلي في الضفة الغربية، بل وتجاه الفلسطينيين مواطني إسرائيل، لاعتباراتٍ عقائدية وانتخابية.


