عاجل
داخل
إسرائيليات

فيلم «نازا» يثير جدلاً واسعاً في إسرائيل بشهادات عسكرية

وثائقي إسرائيلي يكشف شهادات جنود وضباط حول عمليات قتل مدنيين في غزة بأوامر سياسية مباشرة.

1 دقائق قراءة

أثار فيلم وثائقي جديد بعنوان «نازا» ضجة كبيرة داخل المجتمع الإسرائيلي، بعد كشفه لشهادات صادمة لضباط وجنود سابقين حول الحرب على قطاع غزة. العمل الذي أعده صحافيان حائزان على جائزة الأوسكار يعرض وقائع لم تُعلن سابقاً.

وأكدت مصادر أن الفيلم يتضمن اعترافات لعشرين وأربعة عسكريين إسرائيليين خدموا في الوحدة 8200. هؤلاء أدلوا بشهادات مفصلة حول استهداف مدنيين تحت ذريعة القضاء على مقاتلين، وكشفوا تفاصيل عمليات اغتيال نفذت بأوامر رسمية.

وأوضحت الوثيقة أن العمليات العسكرية أسفرت عن مقتل وإصابة وإعاقة أكثر من ثلاثمائة ألف شخص. النسبة الأعلى من هذه الضحايا كانت من النساء والأطفال، فيما لا تزال أعداد غير محددة ترزح تحت أنقاض المباني المدمرة في القطاع المحاصر.

وأشار المنتجون إلى أن التصوير تم من أسطح عمارات في تل أبيب، مما يمنح العمل طابعاً محلياً خالصاً. الفيلم ليس تقريراً صحافياً تقليدياً بل عمل وثائقي مستقل يفضح ما سعت المؤسسة الإسرائيلية لإخفائه طوال فترة الحرب المستمرة منذ أكتوبر الماضي.

وحقق العمل نجاحاً دولياً بحصوله على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي. هذا الإنجاز زاد من حدة الجدل الداخلي في إسرائيل، حيث يواجه المجتمع نقاشاً محتدماً حول التقصير الاستخباري والحكومي الذي أدى لزلزال السابع من أكتوبر.

ورد قائد الجيش الإسرائيلي زامير بإعلان حالة طوارئ للتحقيق في تداعيات الفيلم. وصف وزير الثقافة الإسرائيلي مخرجي العمل بالخونة وكارهي الدولة، معتبراً أن الفيلم يمثل إدانة قوية ليس للجيش فقط بل للدولة بأكملها في وقت حساس.

ويرى محللون أن الفيلم يشكل مرآة تعكس سلوك الحكومة والجيش أمام الرأي العام العالمي والمحلي. الشهادات تأتي من قلب المؤسسة العسكرية نفسها، مما يجعلها أكثر تأثيراً من الروايات الخارجية أو قرارات المحاكم الدولية في فضح ممارسات الحرب.