رأي: الانتماء الحقيقي يضع المصلحة العامة فوق الحسابات الشخصية
الكاتب يؤكد أن التصويت واجب وطني ويحذر من تحويل الخلافات السياسية إلى عداوات تمزق نسيج المجتمع وتهدد استقراره.
أكدت المقالة المنشورة في موقع إخباري محلي أن الانتماء للمجتمع ليس مجرد شعار يتردد في المناسبات، بل هو مسؤولية تتطلب مواقف وأفعالاً عملية. وشددت على ضرورة وضع المصلحة العليا للمجتمع في مقدمة الأولويات، معتبرة أن قوة المجتمع وأمنه واستقراره تنعكس مباشرة على أمن الأفراد ومستقبل أبنائهم.
وأوضحت أنّ الخروج للإدلاء بالصوت الانتخابي يُعدّ واجباً وطنياً يخدم مصلحة المجتمع، خاصة في ظل وجود التحديات التي تهدد المصالح الجماعية. وأشارت إلى أنّ الإنسان يرتبط منذ ولادته بأسرته وأرضه، لكن هذا الارتباط ينمو ويتجلى بوضوح عند مواجهة الأزمات والتعارض بين المصلحة العامة والخاصة.
ودعت الكاتب إلى تقديم مصلحة المجتمع على المصالح الخاصة والعائلية والفئوية عند ظهور أي خطر يهدد النسيج الاجتماعي. وحذرت من أنّ الظواهر السلبية مثل العنف والجريمة والفتنة والانقسام لا تستثني أحداً، وأنّ ضررها سيطال كل فرد في النهاية دون استثناء لأي شخص.
وشددت على أنّ أوقات الخطر تتطلب الوحدة والتكاتف ورص الصفوف بدلاً من زيادة الخلافات والتشرذم الداخلي. وأكدت أنّه رغم حق كل إنسان في الاختلاف بالرأي، إلا أنّه لا يحق له تحويل هذا الاختلاف إلى عداوة أو جعله سبباً لتمزيق وحدة المجتمع وتماسكه.
وأبرزت أنّ المجتمع القوي هو الذي يتعاون أبناؤه لحل مشكلاته والحفاظ على وحدته الداخلية. وأوضحت أنّ الانتماء الحقيقي يظهر جلياً في احترام القانون وحماية الناس ومواجهة العنف والجريمة، بالإضافة إلى تربية الأبناء على قيم المسؤولية والتسامح واحترام الآخرين في التعاملات اليومية.
وأكدت أنّ مصلحة المجتمع ليست منفصلة عن مصلحة الفرد، بل إنّ أمن المجتمع واستقراره هما جزء من أمن الفرد واستقراره الشخصي. ولفتت إلى أنّ مستقبل المجتمع هو بالضرورة مستقبل الأبناء، مما يستوجب وضع الخلافات جانباً عندما تتعرض المصالح العامة للخطر المحدق.
وختمت بالدعوة إلى التكاتف ورص الصفوف في المرحلة المقبلة لمنع الفتنة والتشرذم. وحذرت من عواقب الانقسام مؤكدة أنّ المجتمع إذا توحد أصبح قوياً، وإذا انقسم خسر الجميع دون استثناء، داعية إلى الحفاظ على المصلحة العليا كأولوية قصوى.


