عاجل
داخل
فلسطينيات

الشرطة الإسرائيلية تمنع أهالي مجد الكروم من الوصول لأراضيهم

احتجاجات شعبية وصلاة جماعية في المنطقة رفضاً لإقامة بؤرة استيطانية جديدة وتثبيت وجود المستوطنين.

1 دقائق قراءة

منعت الشرطة الإسرائيلية، مساء اليوم، أهالي بلدة مجد الكروم من الوصول إلى أراضيهم الواقعة في منطقة الروس، بالتزامن مع إقامة مستوطنين لبؤرة استيطانية جديدة هناك. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال حالت دون وصول المزارعين وأصحاب الأراضي إلى ممتلكاتهم، فيما شرع المستوطنون بالاستيلاء على مساحات واسعة من تلك الأراضي الزراعية المحاذية للبلدة.

وشهدت المنطقة احتجاجات غاضبة شارك فيها الأهالي وعدد من المتضامنين، الذين رددوا هتافات منددة بشدة بالاستيطان وبسياسات منع أصحاب الأراضي الشرعيين من الوصول إليها. وتواجدت عناصر الشرطة الإسرائيلية بكثافة في المكان، وفرضت طوقاً أمنياً حال دون اقتراب المحتجين من البؤرة المقامة حديثاً، مما أدى إلى توتر ميداني وتصاعد حدة الغضب الشعبي لدى السكان.

وفي خطوة رمزية تؤكد تمسكهم بأرضهم، أدى عدد من أهالي مجد الكروم صلاة المغرب مباشرة في المنطقة المتنازع عليها. وأكد المشاركون في الصلاة أن هذه الخطوة تأتي للتعبير عن رفضهم القاطع لمحاولات فرض واقع جديد على الأرض، ولإرسال رسالة واضحة بأنهم لن يتخلوا عن شبر واحد من أراضيهم رغم كل الضغوط والممارسات التعسفية التي تتعرض لها البلدة.

وكان مستوطنون قد أقاموا خلال الأيام الأخيرة خياماً مؤقتة ومدّوا خطوط مياه في منطقة الروس، بذريعة استخدامها لأغراض الرعي فقط. إلا أن هذه الإجراءات قوبلت بتحركات شعبية ومحلية واسعة الرفض لإقامة البؤرة على أراضي البلدة، حيث يرى السكان أن هذه الذرائع ما هي إلا غطاء لخطط توسعية تهدف إلى الاستيلاء التدريجي على الأراضي وضمها للمستوطنات القائمة.

وتأتي هذه التطورات الخطيرة في ظل مخاوف متزايدة لدى الأهالي من تثبيت وجود المستوطنين في المنطقة وتحويلها إلى بؤرة دائمة ومعتمدة. ويخشى السكان من التداعيات الوخيمة التي قد تترتب على ذلك، بما يشمل التأثير السلبي المباشر على أصحاب الأراضي وتشويه الخارطة الهيكلية المستقبلية لمجد الكروم، مما يهدد التوسع العمراني والزراعي للبلدة.