عاجل
داخل
تقارير

«لجنة التعليم العربي»: 1.95 مليار شيكل للبنية التحتية والمنفَّذ 268.5 مليوناً

المديرة العامة سماح الخطيب تعزو التعثّر إلى دائرة الأراضي وسلطة التخطيط وقسم التطوير في وزارة التربية، وتطالب بكشف حسابٍ للخطط الحكومية.

2 دقائق قراءة

فجوةٌ بين المخصَّص والمنفَّذ

حذّرت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي ممّا وصفته باتّساع الهوّة بين ما تقرّه الحكومة الإسرائيلية من خططٍ لتعليم المجتمع العربي وما يُنفَّذ منها فعلياً. وأوضحت المديرة العامة في اللجنة الدكتورة سماح الخطيب، في حديثٍ إلى موقع «الجرمق»، أنّ ما خُصّص ضمن الخطة لأعمال البناء والصيانة بلغ نحو 1.95 مليار شيكل، بينما لم يتجاوز المصروف فعلياً 268.5 مليون شيكل.

أين يتعثّر التنفيذ

وأرجعت الخطيب التعثّر إلى عقباتٍ لدى دائرة الأراضي وسلطة التخطيط، وفي قسم التطوير بوزارة التربية والتعليم. واعتبرت اللجنة أنّ المسألة لا تنحصر في مستوى الإنفاق، بل تكشف أزمةً أعمق تخصّ آليات تنفيذ الخطط والمعايير المعتمدة فيها.

السؤال ليس كم أُنفق

وقالت الخطيب إنّ السؤال الأساسي لا ينبغي أن يقتصر على حجم الإنفاق، بل على ما تغيّر فعلياً في حياة الطلاب وما الأثر التربوي للميزانيات. وأضافت أنّ التعثّر في توفير الأبنية والأطر التربوية الملائمة يحرم الطلبة من بيئةٍ تعليمية آمنة، ويؤثّر في قدرتهم على الصمود فردياً وجماعياً أمام ظواهر خطيرة في مقدّمتها العنف والجريمة.

معايير تحرم الأضعف

وأشارت إلى أنّ جوهر المشكلة يكمن في آليات التنفيذ وفي النهج الحكومي القائم، وأنّ الميزانيات تُخصَّص على الورق بينما تدفع المعايير المتّبعة إلى حرمان أضعف البلدات وأشدّها حاجة.

القراران 549 و550 وكشف الحساب

وقالت الخطيب إنّ اللجنة تتابع تنفيذ القرار الحكومي 549 الخاصّ بمواجهة الجريمة والعنف في المجتمع العربي، والقرار 550 المتعلّق بتقليص الفجوات ومنها فجوات التعليم. وتطالب اللجنة بإجراء كشف حسابٍ شامل حول ما نُفّذ من الخطط السابقة وما لم يُنفّذ وأسباب التعثّر وحجم الموارد المستثمرة وأثرها الفعلي على الطلاب.

التسرّب الخفيّ وحصانة الطواقم

وتتابع اللجنة كذلك ما تسمّيه التسرّب الخفيّ، أي الطلاب المسجّلين رسمياً في المدارس والمنفصلين فعلياً أو جزئياً عن المسار التعليمي. وأضافت الخطيب أنّ العمل جارٍ مع جهاتٍ تمثيلية ومهنية لبناء صورةٍ أدقّ عن واقع التسرّب، وتطوير دور لجان أولياء الأمور ومجالس الطلاب، وتوفير حصانةٍ مهنية ونفسية للطواقم التربوية.