عاجل
داخل
فلسطينيات

فخري أبو دياب يحذّر من تصعيد اقتحامات الأقصى في موسم الأعياد

حذّر فخري أبو دياب، عضو لجنة أمناء الأقصى المختصّ في شؤون القدس، من أن تستغلّ جماعات «الهيكل» موسم الأعياد اليهودية لتصعيد اقتحاماتها وانتهاكاتها في المسجد الأقصى، وقال إنّها تسعى إلى فرض وقائع جديدة وتكريس وجودٍ يهودي داخله. وربط أبو دياب التصعيد بعاملين: انشغال العالم بالتطوّرات الإقليمية، وقرب موعد الانتخابات في إسرائيل، وهو ما يجعل المسجد — في قوله — مادّةً للدعاية الانتخابية وسعياً وراء أصوات المستوطنين واليمين المتطرّف. ووصف المرحلة الراهنة بأنّها من أخطر ما مرّ بالمسجد، وعدّد ثلاثة إجراءاتٍ تضيّق على وصول المقدسيين والفلسطينيين: إغلاق الطرق، ومنع أعدادٍ كبيرة من البلوغ إليه، وتصاعد قرارات الإبعاد. وبالتزامن أطلقت جماعات «الهيكل» دعواتٍ إلى اقتحاماتٍ واسعة تتضمّن سجوداً وذبح قربانٍ في الباحات ومسيراتٍ في البلدة القديمة، فيما دعت فعّاليات مقدسية وفلسطينية إلى تكثيف الحضور والرباط.

2 دقائق قراءة
حذّر فخري أبو دياب، عضو لجنة أمناء الأقصى المختصّ في شؤون القدس، من أن تستغلّ جماعات «الهيكل» موسم الأعياد الي

مَن المتكلّم وما الذي حذّر منه

المتكلّم في هذه المادّة جهةٌ واحدة محدّدة: فخري أبو دياب، وهو عضو في لجنة أمناء الأقصى ومختصٌّ في شؤون القدس. وموضوع تحذيره ليس اقتحاماً بعينه وقع في يومٍ بعينه، بل نمطٌ يتوقّع تصاعده في مدّةٍ قادمة هي موسم الأعياد اليهودية. ويقول أبو دياب إنّ جماعات «الهيكل» تتحرّك في هذا الموسم بدعمٍ من الحكومة الإسرائيلية ومن المتشدّدين، وإنّ غايتها المعلنة عنده ليست الزيارة بل فرض واقعٍ جديد في المكان وتثبيت وجودٍ يهودي داخل المسجد. وهذا التمييز مهمّ: الحديث عن خطّةٍ ممتدّة لا عن حادثةٍ مفردة.

لماذا هذا التوقيت بالذات

يفسّر أبو دياب اختيار هذا الموسم بسببين لا بسببٍ واحد. الأوّل خارجي: انشغال العالم بما يجري في المنطقة من تطوّرات، وهو انشغالٌ يقلّل الانتباه إلى ما يحدث في باحات المسجد. والثاني داخلي: اقتراب موعد الانتخابات في إسرائيل، وهو ما يجعل المسجد — في تقديره — مادّةً صالحة للاستثمار الدعائي وسعياً وراء أصوات المستوطنين واليمين المتطرّف. وحين يجتمع العاملان معاً، كما يقول، تصير التكلفة السياسية لأيّ تصعيد أقلّ ممّا هي عليه في أوقاتٍ أخرى. وعلى هذا الأساس يصف المرحلة الراهنة بأنّها من أخطر ما مرّ بالأقصى.

ثلاثةُ إجراءاتٍ تضيّق على الوصول

يعدّد أبو دياب ما تراه اللجنة تضييقاً على وصول المصلّين، ويحصره في ثلاثة إجراءات: إغلاق الطرق المؤدّية إلى المسجد، ومنع أعدادٍ كبيرة من المقدسيين والفلسطينيين من بلوغه، وتصاعد قرارات الإبعاد الصادرة بحقّ أفراد. والربط الذي يقيمه بين هذه الثلاثة وبين الاقتحامات ربطٌ سببيّ في نظره: كلّما ضاق باب الدخول على جمهور المصلّين اتّسع المجال أمام المجموعات الأخرى لتنفيذ اقتحاماتٍ أوسع. أي أنّ المسألة عنده ليست إجراءاتٍ أمنية منفصلة عن السياق، بل جزءٌ من المعادلة نفسها.

ما أعلنته الجماعات وما ردّت به الفعّاليات المقدسية

بالتزامن مع هذا التحذير، أطلقت جماعات «الهيكل» — بحسب ما ترصده المادّة — دعواتٍ مكثّفة إلى أنصارها للمشاركة في اقتحاماتٍ واسعة أيام الأعياد، وتضمّنت الدعوات أداء سجودٍ وذبح قربانٍ داخل باحات المسجد، وتنظيم مسيراتٍ في البلدة القديمة بحمايةٍ من الشرطة. وفي الاتّجاه المقابل خرجت دعواتٌ من فعّالياتٍ مقدسية وفلسطينية إلى الحشد والرباط في المسجد طوال الموسم وإلى شدّ الرحال إليه وتكثيف الحضور فيه. وصدرت عن مؤسّساتٍ مقدسية بياناتٌ عبّرت عن الفكرة نفسها في جملةٍ قصيرة مفادها أنّ وجود المرابطين هو ما يحمي المسجد.