عاجل
داخل
إسرائيليات

سلاحُ الجوّ يرفع جاهزية منظومات الاعتراض تحسّباً لإطلاقٍ إيراني

تنقل وسائل إعلام إسرائيلية أنّ البلاد تدخل أعياد تشرين في حالة استنفارٍ أمني وعسكري مرتفع، وأنّ التوتّر قائمٌ في آنٍ واحد على جبهات إيران ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية وسوريا واليمن. وجاء ذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي أمس تدمير ما وصفه بآخر الأنفاق التابعة لحزب الله في منطقة جبل علي الطاهر جنوبيّ لبنان. وبحسب هذه التقارير رفع سلاح الجوّ جاهزية منظومات الدفاع الجوّي ومنظومات الهجوم معاً، تحسّباً لاحتمال إطلاق صواريخ من إيران، ويستعدّ لسيناريوهَين في حال تجدّد المواجهة: استئناف العمليات بالتنسيق مع الولايات المتحدة، أو تنفيذها منفرداً. وفي الضفة تتحدّث التقارير عن انتشار ستٍّ وعشرين كتيبةً وثماني سرايا، وفي غزة عن مخاوف من هجومٍ على موقعٍ عسكري داخل ما يُسمّى «الخطّ الأصفر».

2 دقائق قراءة
تنقل وسائل إعلام إسرائيلية أنّ البلاد تدخل أعياد تشرين في حالة استنفارٍ أمني وعسكري مرتفع، وأنّ التوتّر قائمٌ

ما الذي سبق الاستنفار

تضع التقارير الإسرائيلية نقطة انطلاقٍ زمنية لحالة التأهّب الراهنة: إعلان الجيش، أمس، أنّه دمّر ما قال إنّه آخر ما تبقّى من أنفاق حزب الله في منطقة جبل علي الطاهر جنوبيّ لبنان. ومنذ ذلك الإعلان تتابع المؤسّسة الأمنية ما يجري في الساحات كلّها تحسّباً لتصعيدٍ أو هجماتٍ جديدة. والتوقيت هو ما يضاعف الحساسية، إذ يتزامن هذا كلّه مع حلول رأس السنة العبرية وما يرافقه من تجمّعاتٍ وحركةٍ واسعة.

الدفاع الجوّي والهجوم معاً

أوّل ما رُفع مستواه، بحسب هذه التقارير، هو جاهزية سلاح الجوّ. ولم تقتصر الخطوة على منظومات الاعتراض المكلّفة بصدّ الصواريخ، بل شملت منظومات الهجوم كذلك — وهو تفصيلٌ يوحي بأنّ الاستعداد لا يقف عند حدّ الدفاع. والسبب المعلن هو احتمال إطلاق صواريخ باتّجاه إسرائيل من الأراضي الإيرانية، وهو احتمالٌ تقول المؤسّسة العسكرية إنّ طهران لم تلجأ إليه بعد في هذه المرحلة من المواجهة.

سيناريوهان في حال تجدّد المواجهة مع إيران

وتتحدّث التقديرات العسكرية الإسرائيلية، كما تنقلها التقارير، عن مسارَين محتملَين إذا عادت المواجهة مع إيران إلى الاشتعال. الأوّل أن تُستأنف العمليات العسكرية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، أي في إطارٍ مشترك. والثاني أن يتحرّك سلاح الجوّ الإسرائيلي وحده من دون شريك. وترى التقديرات نفسها أنّ ما تواجهه القيادة الإيرانية من ضغوط قد يدفعها إلى خطواتٍ عسكرية، ومنها إطلاق الصواريخ. وتربط هذه التقديرات بين أيّ تصعيدٍ مع إيران وبين الساحة اليمنية، خشية أن يتّسع نطاق المواجهة فتنفّذ جماعة الحوثي هجماتٍ أو عمليات إطلاقٍ إضافية.

غزة: الخطّ الأصفر وذكرى تشرين

في قطاع غزة يقترن الاستنفار باقتراب الذكرى السنوية لهجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر. والمخاوف الإسرائيلية، وفق التقرير، تتركّز في احتمال أن تحاول حركة حماس تنفيذ هجومٍ على أحد المواقع العسكرية الواقعة داخل المنطقة التي يُشار إليها بـ«الخطّ الأصفر». وتقول التقديرات إنّ الحركة تواصل بناء قدراتها العسكرية والحفاظ على نفوذها داخل القطاع، وإنّ عمليات تهريب وسائل قتالية لم تتوقّف. ومن بين ما يورده التقرير مخاوف من دخول طائراتٍ مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية إلى القطاع.

الضفة: ستٌّ وعشرون كتيبة وثماني سرايا

أمّا في الضفة الغربية فالرقم هو ما يلخّص حجم الاستعداد: ستٌّ وعشرون كتيبةً وثماني سرايا منتشرة في المنطقة. والتقدير الإسرائيلي المرافق لهذا الانتشار أنّ تصعيداً أمنياً قد يندلع في أيّ لحظة. والاستعداد، كما تعرضه المؤسّسة الأمنية، ذو وجهَين: احتمال وقوع هجماتٍ فلسطينية من جهة، ومخاوف من أعمال عنفٍ ينفّذها مستوطنون إسرائيليون من جهةٍ ثانية. وبذلك تبقى الضفة واحدةً من الساحات التي يتركّز فيها الاهتمام الأمني بالتوازي مع بقية الجبهات.